والجمع : بهائم . ( 1 : 82 )
المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الكيفيّة الّتي لا يعرف لها وجه ، ولا يستبين أمرها ، ولا مأتى لها .
وهذه الحيثيّة توجد في موارد مختلفة فتنطبق عليها ، كالحجر الصّلب الّذي لا يستكشف ما فيه ولا يتصرّف فيه ، والرّجل الشّجاع الصّعب الّذي لا يمكن النّفوذ فيه ولا يقدر عليه ، واللّون الكدر الّذي لا يخالطه شيء ولا شية فيه ، والباب المغلق الّذي لا يفتح ولا إليه سبيل ، والخبر أو الأمر الّذي لم يتبيّن .
ومن الأنعام : ما يكون عمله وجريان أمره وصوته غير متبيّن لا مأتى إليه ، ولا يعرف باطنه ولا يهتدى إليه ، كالغنم والبقر والإبل وما يشابهها من الأنعام ؛ فإنّها ليست من السّباع حتّى تعرف منها خصوصيّات السّبعيّة ، ولا من الطّيور حتّى تجدّ وتجتهد في تحصيل معاشها وتنظيم أمورها ، فكأنّها صمّ بكم عمي . ( 1 : 332 )
النّصوص التّفسيريّة
بهيمة
1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . . .
المائدة : 1
ابن عبّاس : المراد بذلك أجنّة الأنعام الّتي توجد في بطون أمّهاتها ، إذ أشعرت وقد ذكيت الأمّهات وهي ميتة ، فذكاتها ذكاة أمّهاتها .
وهو المرويّ عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام .
( الطّبرسيّ 2 : 152 )
نحوه الشّعبيّ ( البغويّ 2 : 5 ) ، وعبد اللّه بن عمر ( ابن عطيّة 2 : 144 ) .
أنّها وحش الأنعام كالظّباء ، وبقر الوحش .
( ابن الجوزيّ 2 : 268 )
الجنين من بهيمة الأنعام فكلوه . ( الطّبريّ 6 : 50 )
الضّحّاك : هي الأنعام كلّها : الإبل والبقر والغنم .
مثله الحسن ، وقتادة ، والسّدّيّ ، والرّبيع .
( الطّوسيّ 3 : 415 )
بهيمة الأنعام : وحشيّها كالظّباء وبقر الوحش وحمره . ( أبو حيّان 3 : 412 )
مثله الكلبيّ ، والفرّاء . ( الطّبرسيّ 2 : 152 )
ابن قتيبة : الإبل والبقر والغنم والوحوش كلّها .
( 138 )
الطّبريّ : اختلف أهل التأويل في
بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
الّتي ذكر اللّه عزّ ذكره في هذه الآية ، أنّه أحلّها لنا ، فقال بعضهم : هي الأنعام كلّها .
وقال آخرون : بل عنى بقوله :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
أجنّة الأنعام الّتي توجد في بطون أمّهاتها ، إذا نحرت أو ذبحت ميتة .
وأولى القولين بالصّواب في ذلك قول من قال : عنى بقوله :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
الأنعام كلّها ، أجنّتها وسخالها وكبارها ، لأنّ العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك : بهيمة وبهائم ، ولم يخصّص اللّه منها شيئا دون شيء ، فذلك على عمومه وظاهره ، حتّى تأتي حجّة