البهم : جمع الأبهم ، وهو البهيم ، أي المصمت الّذي لا يخالط لونه لون آخر . ويجوز أن يكون جمع بهيم مخفّفا كسبل جمع سبيل .
والمعنى ليس معهم شيء من أعراض الدّنيا . شبّه خلوّ جسد العاري عن عرض يكون معه بخلوّ نقبة الفرس عن شية مخالفة لها .
والأبهم والبهيم أيضا : الحجر المصمت الّذي لا خرق فيه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومن هذا جوّز أن يكون وصفا لأبدانهم بالصّحّة والسّلامة من الأمراض والعاهات الدّنيويّة ، إلّا أنّه فاسد من وجهين آخرين . ( الفائق 1 : 136 )
المدينيّ : في الحديث : « أنّ بهمة مرّت بين يديه وهو يصلّي »
قال اللّيث : هي اسم للذّكر والأنثى من أولاد بقر الوحش والغنم والماعز . وقيل : البهمة : السّخلة .
وفي الحديث : « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال للرّاعي : ما ولّدت ؟
قال : بهمة ، قال : اذبح مكانها شاة » .
ولولا أنّ « البهمة » اسم لجنس خاصّ ، لما كان في سؤاله عليه الصّلاة والسّلام الرّاعي وإجابته عنه ب « بهمة » كثير فائدة ، إذ يعرف أنّ ما تلد الشّاة إنّما يكون ذكرا أو أنثى . فلمّا أجاب عنه ب « بهمة » قال : اذبح مكانها شاة ، دلّ على أنّه اسم للأنثى دون الذّكر ، أي دع هذه الأنثى في الغنم للنّسل ، واذبح مكانها ذكرا ، واللّه عزّ وجلّ أعلم . ( 1 : 203 )
ابن الأثير : وفي حديث عيّاش بن أبي ربيعة :
« والأسود البهيم كأنّه من ساسم » أي المصمت الّذي لم يخالط لونه لون غيره . [ ثمّ ذكر حديث عليّ عليه الصّلاة والسّلام وقد تقدّم ]
والبهم جمع : بهمة بالضّمّ ، وهي مشكلات الأمور .
[ ثمّ ذكر حديث ابن عبّاس وقد تقدّم ]
وفي حديث الإيمان والقدر : « وترى الحفاة العراة رعاء الإبل والبهم يتطاولون في البنيان » . البهم : جمع بهمة ، وهي ولد الضّأن الذّكر والأنثى ، وجمع البهم :
بهام ، وأولاد المعز : السّخال ، فإذا اجتمعا أطلق عليهما :
البهم والبهام .
وجاء في رواية : « رعاة الإبل البهم » بضمّ الباء والهاء ، على نعت الرّعاة وهم السّود . ( 1 : 168 )
الفيّوميّ : البهمة : ولد الضّأن ، يطلق على الذّكر والأنثى ، والجمع : بهم ، مثل تمرة وتمر ، وجمع البهم : بهام ، مثل سهم وسهام .
وتطلق البهام على أولاد الضّأن والمعز إذا اجتمعت تغليبا ، فإذا انفردت قيل لأولاد الضّأن : بهام ، ولأولاد المعز : سخال .
والإبهام من الأصابع ، أي على المشهور ، والجمع :
إبهامات وأباهيم .
واستبهم الخبر واستغلق واستعجم بمعنى .
وأبهمته إبهاما ، إذا لم تبيّنه ، ويقال للمرأة الّتي لا يحلّ نكاحها لرجل : هي مبهمة عليه كمرضعته .
ومنه قول الشّافعيّ : لو تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل الدّخول لم تحلّ له أمّها ، لأنّها مبهمة وحلّت له بنتها .
وهذا التّحريم يسمّى « المبهم » ، لأنّه لا يحلّ بحال . [ إلى أن قال : ]
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 58
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٨