وقيل : ( تبيعا ) في موضع التّابع ، كما قيل : عليم في موضع عالم . والعرب تقول لكلّ طالب بدم أو دين أو غيره : تبيع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 15 : 124 )
نحوه ابن عطيّة ( 3 : 472 ) ، والطّوسيّ ( 6 : 502 ) ، والبغويّ ( 4 : 138 ) .
الزّجّاج : أي لا تجدوا من يتّبعنا بإنكار ما نزل بكم ، ولا من يتّبعنا بأن يصرفه عنكم . ( 3 : 252 )
نحوه الميبديّ ( 5 : 581 ) ، والنّيسابوريّ ( 15 : 58 ) .
القمّيّ : يقول : وكيلا ، ويقال : كفيلا ، ويقال : ثائرا .
( 2 : 22 )
السّجستانيّ : أي تابعا طالبا . ( 109 )
الزّمخشريّ : التّبيع : المطالب من قوله :
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ
البقرة : 178 ، أي مطالبة . [ إلى أن قال : ]
والمعنى : أنّا نفعل ما نفعل بهم ، ثمّ لا تجد أحدا يطالبنا بما فعلنا انتصارا منّا ودركا للثّأر من جهتنا ، وهذا نحو قوله :
وَلا يَخافُ عُقْباها
- الشّمس : 15 . ( 2 : 458 )
مثله النّسفيّ ( 2 : 322 ) ، والخازن ( 4 : 138 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 226 ) ، والطّنطاويّ ( 9 : 77 ) .
أبو الفتوح : وحينئذ لا تجدوا تابعا وعونا وناصرا لكم علينا ، فينصركم علينا ، و ( تبيع ) فعيل بمعنى فاعل .
وقالوا : في معناه قولان : الأوّل : الجيش الّذي يتبع الرّاية ، والثّاني : الثّائر الّذي يتتبّع الثّأر . ( 12 : 249 )
البيضاويّ : أي مطالبا يتبعنا بانتصار أو صرف .
( 1 : 592 )
نحوه الشّربينيّ ( 2 : 321 ) ، والبروسويّ ( 5 : 183 )
الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ ثمّ قال : ]
وضمير ( به ) قيل : للإرسال ، وقيل : للإغراق ، وقيل : لهما باعتبار ما وقع ونحوه ، كما أشير إليه . وكأنّه سبحانه لمّا جعل الغرق بين الإعادة إلى البحر انتقاما في مقابلة الكفر عقّبه تعالى بنفي وجدان التّبيع ، فكأنّه قيل :
ننتقم من غير أن يقوم لنصركم ، فهو وعيد على وعيد ، وجعل ما قبل من شقّ العذاب كمسّ الضّرّ في البحر ، عقّبه بنفي وجدان الوكيل ، فكأنّه قيل : لا تجدون من تتّكلون عليه في دفعه غيره تعالى ، لقوله سبحانه :
ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ
الإسراء : 67 ، وهذا اختيار صاحب « الكشف » فلا تغفل . ( 15 : 117 )
تبعا
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً . . .
إبراهيم : 21
الفرّاء : التّبع : تابع مثل خادم وخدم وباقر وبقر وحارس وحرس وراصد ورصد .
( الفخر الرّازيّ 19 : 108 )
أبو عبيدة : ( التّبع ) جميع تابع ، خرج مخرج « غائب » والجميع : غيب . ( 1 : 339 )
الطّبريّ : ( تبعا ) في الدّنيا ، والتّبع ، جمع تابع ، كما الغيب جمع غائب . وإنّما عنوا بقولهم :
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
أنّهم كانوا أتباعهم في الدّنيا ، يأتمرون لما يأمرونهم به ، من عبادة الأوثان ، والكفر باللّه ، وينتهون عمّا نهوهم عنه ، من اتّباع رسل اللّه . ( 13 : 199 )
نحوه الزّجّاج ( 3 : 158 ) ، والزّمخشريّ ( 2 : 373 ) ، وابن عطيّة ( 3 : 332 ) ، والبروسويّ ( 4 : 411 ) ،