الطّبرسيّ : أي تبعه وتبع وأتبع واتّبع بمعنى .
وقيل : معناه لحقه الشّيطان وأدركه حتّى أضلّه .
( 2 : 499 )
نحوه أبو الفتوح . ( 9 : 17 )
القرطبيّ : أي لحق به ، يقال : أتبعت القوم ، أي لحقتهم . وقيل : نزلت في اليهود والنّصارى ، انتظروا خروج محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فكفروا به . ( 7 : 321 )
أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
وفيه تلويح بأنّه أشدّ من الشّيطان غواية أو أتبعه خطواته . ( 3 : 52 )
الخازن : يعني لحقه وأدركه وصيّره الشّيطان تابعا لنفسه في معصية اللّه يخالف أمر ربّه ، ويطيع الشّيطان وهواه . ( 2 : 259 )
نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 535 )
أبو حيّان : وقرأ الجمهور
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ
الأعراف : 175 من أتبع رباعيّا ، أي لحقه وصار معه ، وهي مبالغة في حقّه ؛ إذ جعل كأنّه هو إمام للشّيطان يتبعه ، وكذلك
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
الصّافّات :
10 ، أي عدا وراءه .
قال القتبيّ : تبعه من خلفه ، وأتبعه : أدركه ولحقه ، كقوله :
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ
الشّعراء : 60 ، أي أدركوهم . فعلى هذا يكون متعدّيا إلى واحد ، وقد يكون « أتبع » متعدّيا إلى اثنين ، كما قال تعالى :
وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ
الطّور : 21 ، فيقدّر هذا : فأتبعه الشّيطان خطواته ، أي جعله الشّيطان يتبع خطواته ، فتكون الهمزة فيه للتّعدّي ؛ إذ أصله : تبع هو خطوات الشّيطان .
وقرأ طلحة بخلاف والحسن فيما روى عنه هارون ( فاتّبعه ) مشدّدا بمعنى تبعه .
قال صاحب كتاب « اللّوامح » : بينهما فرق ، وهو أنّ تبعه إذا مشى في أثره ، واتّبعه إذا واراه مشيا ، فأمّا فأتبعه بقطع الهمزة فممّا يتعدّى إلى مفعولين ، لأنّه منقول من تبعه ، وقد حذف في العامّة أحد المفعولين .
وقيل : ( فاتبعه ) بمعنى استتبعه ، أي جعله له تابعا ، فصار له مطيعا سامعا .
وقيل : معناه تبعه شياطين الإنس أهل الكفر والضّلال . ( 4 : 423 )
نحوه الآلوسيّ . ( 9 : 111 )
ابن كثير : أي استحوذ عليه وعلى أمره فمهما أمره امتثل وأطاعه ، ولهذا قال :
فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ .
( 3 : 252 )
البروسويّ : أتبع وتبع بمعنى واحد كأردف وردف ، والمعنى أنّ الشّيطان كان وراءه طالبا لإضلاله وهو يسبقه بالإيمان والطّاعة لا يدركه الشّيطان ، ثمّ لمّا انسلخ من الآيات لحقه وأدركه . ( 3 : 277 )
رشيد رضا : أي فترتّب على انسلاخه منها باختياره ، أن لحقه الشّيطان فأدركه وتمكّن من الوسوسة له ؛ إذ لم يبق لديه من نور العلم والبصيرة ما يحول دون قبول وسوسته . ( 9 : 406 )
نحوه المراغيّ . ( 9 : 107 )
مكارم الشّيرازيّ : إنّ التّعبير القرآنيّ ( فاتبعه الشّيطان ) يستفاد منه أنّ الشّيطان كان أوّل الأمر آيسا