فقال : يا صباحاه ! فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا : مالك ؟
قال : أرأيتكم إن أخبرتكم أنّ العدوّ مصبّحكم أو ممسّيكم أما كنتم تصدّقونني ؟ قالوا : بلى .
قال : فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد .
فقال أبو لهب : تبّا لك ، ألهذا دعوتنا وجمعتنا ؛ فأنزل اللّه
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ .
( الطّبريّ 30 : 336 )
نحوه ابن عطيّة . ( 5 : 534 )
خابت . ( الماورديّ 6 : 364 )
يعني قد تبّ . ( الماورديّ 6 : 365 )
سعيد بن جبير : هلكت . ( الماورديّ 6 : 364 )
مجاهد : يعني وتبّ ولد أبي لهب .
( الماورديّ 6 : 365 )
عطاء : ضلّت . ( الماورديّ 6 : 364 )
غلبت . ( الفخر الرّازيّ 32 : 166 )
قتادة : خسرت يدا أبي لهب وخسر .
( الطّبريّ 30 : 336 )
نحوه مقاتل ( الطّبرسيّ 5 : 559 ) ، والهرويّ ( 1 :
243 ) .
ابن زيد : التّبّ : الخسران . قال أبو لهب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
ما ذا أعطى يا محمّد إن آمنت بك ؟ قال : كما يعطى المسلمون .
فقال : مالي عليهم فضل ؟ قال : وأيّ شيء تبتغي ؟
قال : تبّا لهذا من دين تبّا ، أن أكون أنا وهؤلاء سواء ؛ فأنزل اللّه
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ،
يقول : بما عملت أيديهم . ( الطّبريّ 30 : 336 )
الفرّاء : [ نحو ابن عبّاس وأضاف : ]
وفي قراءة عبد اللّه ( وقد تبّ ) فالأوّل دعاء ، والثّاني خبر . ( وتبّ ) : خسر ، كما تقول للرّجل : أهلكك اللّه ، وقد أهلكك ، أو تقول : جعلك اللّه صالحا ، وقد جعلك .
( 3 : 298 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : خسرت يدا أبي لهب وخسر هو . وإنّما عني بقوله :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
تبّ عمله .
وكان بعض أهل العربيّة يقول : قوله :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
دعاء عليه من اللّه .
وأمّا قوله : ( وتبّ ) فإنّه خبر . [ ثمّ حكى قراءة عبد اللّه وقال : ]
وفي دخول ( قد ) فيه دلالة على أنّه خبر ، ويمثّل ذلك بقول القائل الآخر : أهلكك اللّه ، وقد أهلكك ، وجعلك صالحا ، وقد جعلك .
وقيل : إنّ هذه السّورة نزلت في أبي لهب ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا خصّ بالدّعوة عشيرته ؛ إذ نزل عليه
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
الشّعراء : 214 ، وجمعهم للدّعاء ، قال له أبو لهب : تبّا لك . . . ( 30 : 336 )
الزّجّاج : معناه خسرت يدا أبي لهب ، وتبّ ، أي خسر . [ ثمّ بيّن شأن نزولها كابن عبّاس ] ( 5 : 375 )
ابن كيسان : إنّه كان إذا وفد على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وفد انطلق إليهم أبو لهب ، فيسألونه عن رسول اللّه ، ويقولون :
أنت أعلم به ، فيقول لهم أبو لهب : إنّه كذّاب ساحر ؛ فيرجعون عنه ولا يلقونه .
فأتاه وفد ، ففعل معهم مثل ذلك ، فقالوا : لا ننصرف حتّى نراه ونسمع كلامه ، فقال لهم أبو لهب : إنّا لم نزل