الأقوى ، لأنّه لا يقصد إلى إظهارها . ( 3 : 148 )
الطّبرسيّ : وروي في الشّواذّ عن ابن عبّاس ( مبينة ) بكسر الياء خفيفة . ( 2 : 23 )
الفخر الرّازيّ : قرأ نافع وأبو عمرو ( مبيّنة ) بكسر الياء ، و ( آيات مبيّنات ) بفتح الياء حيث كان ، قال : لأنّ في قوله : ( مبيّنات ) قصد إظهارها ، وفي قوله :
( بفاحشة مبيّنة ) لم يقصد إظهارها . وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بالفتح فيهما ، والباقون بكسر الياء فيهما .
أمّا من قرأ بالفتح فله وجهان :
الأوّل : أنّ « الفاحشة » و « الآيات » لا فعل لهما في الحقيقة ، إنّما اللّه تعالى هو الّذي بيّنهما .
والثّاني : أنّ « الفاحشة » تتبيّن ، فإن يشهد عليها أربعة صارت مبيّنة ، وأمّا « الآيات » فإنّ اللّه تعالى بيّنها .
وأمّا من قرأ بالكسر فوجهه أنّ « الآيات » إذا تبيّنت وظهرت صارت أسبابا للبيان ، وإذا صارت أسبابا للبيان جاز إسناد البيان إليها ، كما أنّ الأصنام لمّا كانت أسبابا للضّلال حسن إسناد الإضلال إليها ، كقوله تعالى :
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
إبراهيم : 36 . ( 10 : 12 )
محمود صافي : ( مبيّنة ) ، مؤنّث مبيّن ، اسم فاعل من « بيّن » الرّباعيّ ، وزنه « مفعّل » بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة . ( 4 : 472 )
مبيّنات
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ .
النّور : 34
الفرّاء : قرأ يحيى بن وثّاب
( مُبَيِّناتٍ )
بالكسر ، والنّاس بعد ( مبيّنات ) بفتح الياء ، هذه والّتي في سورة النّساء الصّغرى « 1 » . فمن قال : ( مبيّنات ) جعل الفعل واقعا عليهنّ ، وقد بيّنهنّ اللّه وأوضحهنّ . و ( مبيّنات ) هاديات واضحات . ( 2 : 251 )
الطّبريّ : ولقد أنزلنا إليكم أيّها النّاس دلالات وعلامات مبيّنات ، يقول : مفصّلات الحقّ من الباطل ، وموضّحات ذلك . [ ثمّ نقل القراءتين ، وقال : كلتاهما معروفتان صحيحتان ] ( 18 : 134 )
الزّجّاج : يقرأ بالفتح والكسر ، فمن قرأ ( مبيّنات ) بالفتح ، فالمعنى أنّه ليس فيها لبس ، ومن قرأ بالكسر فالمعنى أنّها تبيّن لكم الحلال من الحرام ، ثمّ أعلم عزّ وجلّ أنّه قد بيّن جميع أمر السّماء وأمر الأرض ، بيانا نيّرا ، لا غاية بعد نوره . فقال :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
النّور : 35 . ( 4 : 43 )
نحوه الطّوسيّ ( 7 : 436 ) ، وابن عطيّة ( 4 : 182 ) .
أبو زرعة : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ( آيات مبيّنات ) بفتح الياء ، أي لا لبس فيها . وحجّتهم قوله :
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ
آل عمران : 118 ، والفعل مسند إلى « اللّه » ، فهي الآن مبيّنات بدلالة ما في التّنزيل ، على صحّة وجه إخراجهنّ مفعولات .
وقرأ أهل الشّام والكوفة غير أبي بكر :
( مُبَيِّناتٍ )
بالكسر ، المعنى بيّن لكم الحلال من الحرام ، فهنّ الفاعلات . وحجّتهم قوله :
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ
التّوبة : 64 ،
هامش
( 1 ) يريد سورة الطّلاق .