على ( الكتاب ) وفي قراءة ابن مسعود ( لتبيّنونه ) دون النّون الثّقيلة ، وقد لا تلزم هذه النّون لام القسم ، قاله سيبويه . ( 1 : 551 )
الطّبرسيّ : [ ذكر القراءتين ثمّ قال : ]
حجّة من قرأ بالتّاء قوله :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ
آل عمران : 81 ، والاتّفاق عليه ، وكذلك قوله :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
البقرة : 83 ، وقد تقدّم القول في ذلك .
وحجّة من قرأ بالياء : إنّ الكلام حمل على الغيبة ، لأنّهم غيّب ، أي لتظهرنّه للنّاس .
والهاء عائدة إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله في قول سعيد بن جبير والسّدّيّ ، لأنّ في كتابهم أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ الدّين هو الإسلام .
وقيل : الهاء عائدة إلى ( الكتاب ) فيدخل فيها بيان أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأنّه في الكتاب ، عن الحسن وقتادة .
( 1 : 551 )
نحوه العكبريّ ( 1 : 318 ) وأبو حيّان ( 3 : 136 ) ، والآلوسيّ ( 4 : 149 ) .
الفخر الرّازيّ : [ نحو الطّبرسيّ ثمّ أضاف : ]
اللّام لام التّأكيد يدخل على اليمين ، تقديره استحلفهم ليبيّننّه . ( 9 : 129 )
أبو السّعود : حكاية لما خوطبوا به ، والضّمير للكتاب وهو جواب لقسم ينبئ عنه أخذ الميثاق ، كأنّه قيل لهم : باللّه لتبيّننّه . ( 2 : 76 )
مثله البروسويّ . ( 2 : 141 )
لنبيّن
. . . فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ . . .
الحجّ : 5
الطّبريّ : ( لنبيّن لكم ) قدرتنا على ما نشاء ، ونعرّفكم ابتداءنا خلقكم . ( 17 : 118 )
الزّجّاج : أي ذكرنا أحوال خلق الإنسان ، ووجه آخر هو : خلقناكم هذا الخلق ( لنبيّن لكم ) . ( 3 : 412 )
الماورديّ : يعني في القرآن بدء خلقكم ، وتنقّل أحوالكم . ( 4 : 8 )
الطّوسيّ : معناه لندلّكم على مقدورنا ، بتصريفه في ضروب الخلق . ( 7 : 292 )
البغويّ : كمال قدرتنا وحكمتنا في تصريف أطوار خلقكم ، ولتستدلّوا بقدرته في ابتداء الخلق على قدرته على الإعادة .
وقيل : ( لنبيّن لكم ) ما تأتون وما تذرون ، وما تحتاجون إليه في العبادة . ( 3 : 325 )
نحوه الطّبرسيّ ( 4 : 71 ) ، والخازن ( 5 : 24 ) ، والقرطبيّ ( 12 : 11 ) .
الزّمخشريّ : ( لنبيّن لكم ) بهذا التّدريج قدرتنا وحكمتنا . [ إلى أن قال : ]
وقرأ ابن عبلة ( ليبيّن لكم ) و ( يقرّ ) بالياء . ( 3 : 5 )
نحوه أبو السّعود ( 4 : 367 ) ، والبروسويّ ( 6 : 6 ) .
ابن عطيّة : ( لنبيّن ) قالت فرفة : معناه لنبيّن أمر البعث ، فهو اعتراض بين الكلامين . وقرأت هذه الفرقة بالرّفع في ( نقرّ ) ، المعنى ونحن نقرّ ، وهي قراءة الجمهور .