رسوله صدق . ( 1 : 309 )
الطّوسيّ : وقوله : ( يبيّنها ) قرأ المفضّل عن عاصم بالنّون ، على وجه الإخبار من اللّه عن نفسه . الباقون بالياء ، الكناية عن اللّه . ( 2 : 249 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 6 : 115 ) ، وأبو حيّان ( 2 :
204 )
العكبريّ : يقرأ بالياء والنّون ، والجملة في موضع نصب من « الحدود » والعامل فيها معنى الإشارة .
( 1 : 183 )
أبو السّعود : بهذا البيان اللّائق ، أو سيبيّنها فيما سيأتي ، بناء على أنّ بعضها يلحقه زيادة كشف وبيان بالكتاب والسّنّة ، والجملة خبر ثان عند من يجوّز كونه جملة ، كما في قوله تعالى :
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
طه :
20 ، أو حال من ( حدود اللّه ) ، والعامل معنى الإشارة .
( 1 : 273 )
نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 142 )
لتبيّننّه
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ . . .
آل عمران : 187
سعيد بن جبير : لنبيّن نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
مثله السّدّيّ . ( الماورديّ 1 : 442 )
الحسن : ليبيّن الكتاب الّذي فيه ذكره .
مثله قتادة . ( الماورديّ 1 : 442 )
الطّبريّ : ليتكلّمنّ بالحقّ ، وليصدّقنّه بالعمل .
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأه بعضهم :
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ
بالتّاء ، وهي قراءة أعظم قرّاء أهل المدينة والكوفة ، على وجه المخاطب ، بمعنى قال لهم : لتبيّننّه للنّاس ولا تكتمونه .
وقرأ ذلك آخرون : ( ليبيّننّه للنّاس ولا يكتمونه ) بالياء جميعا ، على وجه الخبر عن الغائب ، لأنّهم في وقت إخبار اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك عنهم ، كانوا غير موجودين ، فصار الخبر عنهم كالخبر عن الغائب .
والقول في ذلك عندنا : أنّهما قراءتان صحيحة وجوههما ، مستفيضان في قراءة الإسلام ، غير مختلفتي المعاني ، فبأيّتهما قرأ القارئ ، فقد أصاب الحقّ والصّواب في ذلك ، غير أنّ الأمر في ذلك ، وإن كان كذلك ، فإنّ أحبّ القرائتين إليّ أن أقرأ بها ليبيننه للناس ولا تكتمونه بالياء جميعا ، استدلالا بقوله :
فَنَبَذُوهُ
أنّه إذ كان قد خرج مخرج الخبر عن الغائب على سبيل قوله :
فَنَبَذُوهُ .
( 4 : 204 )
الزّجّاج : و ( ليبيّننّه ) بالياء والتّاء ، فمن قال :
( ليبيّننّه ) بالياء ، فلأنّهم غيّب ، ومن قال بالتّاء ، حكى المخاطبة الّتي كانت في وقت أخذ الميثاق ، والمعنى أنّ اللّه أخذ منهم الميثاق ليبيّننّ أمر نبوّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 496 )
نحوه الطّوسيّ . ( 3 : 73 )
الزّمخشريّ : ( لتبيّننّه ) الضّمير للكتاب ، أكّد عليهم إيجاب بيان الكتاب واجتناب كتمانه ، كما يؤكّد على الرّجل إذا عزم عليه ، وقيل له : آللّه لتفعلنّ .
( 1 : 486 )
ابن عطيّة : [ ذكر القراءتين وأضاف : ]
وكلا القراءتين متّجه ، والضّمير في الفصلين عائد