« الفاعل » المحظور فلا حاجة إلى القول : بأنّ الإسناد مجازيّ فرارا منه .
أو بمعنى بيّن بمعنى أظهر ، فهو متعدّ ، والمفعول مقدّر ، أي المظهر ما فيه هدى ورشد .
أو ما سألت عنه اليهود ، أو ما أمرت أن تسأل عنه من السّبب الّذي أحلّ بني إسرائيل بمصر .
أو الأحكام والشّرائع وخفايا الملك والملكوت وأسرار النّشأتين ، وغير ذلك من الحكم والمعارف والقصص . ( 12 : 170 )
الطّباطبائيّ : والظّاهر أن يكون المراد ب ( الكتاب المبين ) هذا القرآن المتلوّ ، وهو مبين واضح في نفسه ومبين موضح لغيره ، ما ضمّنه اللّه تعالى من المعارف الإلهيّة وحقائق المبدإ والمعاد .
وقد وصف ( الكتاب ) في الآية ب ( المبين ) لا كما في قوله في أوّل سورة يونس :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ،
لكون هذه السّورة نازلة في شأن قصّة آل يعقوب وبيانها ، ومن المحتمل أن يكون المراد ب ( الكتاب المبين ) : اللّوح المحفوظ . ( 11 : 74 )
عبد الكريم الخطيب : وفي وصف ( الكتاب ) هنا بأنّه ( مبين ) توكيد لوصفه بأنّه ( حكيم ) ، وبأنّه
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ .
( 6 : 1231 )
2 -
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ .
القصص : 2
قتادة : مبين واللّه بركته ورشده وهداه .
( الطّبريّ 20 : 26 )
الطّبريّ : المبين أنّه من عند اللّه ، وأنّك لم تتقوّله ولم تتخرّصه . ( 20 : 26 )
الزّجّاج : فمعنى مبين : مبيّن خيره وبركته ، ومبيّن الحقّ من الباطل ، والحلال من الحرام ، ومبيّن أن نبوّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقّ ، لأنّه لا يقدر أحد بمثله ، ومبيّن قصص الأنبياء . ( 4 : 131 )
نحوه الطّوسيّ ( 8 : 128 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 239 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 225 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 79 ) والطّنطاويّ ( 4 : 17 ) .
الفخر الرّازيّ : وصفه بأنّه مبين ، لأنّه بيّن فيه الحلال والحرام ، أو لأنّه بيّن بفصاحته أنّه من كلام اللّه دون كلام العباد ، أو لأنّه يبيّن صدق نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو لأنّه يبيّن خبر الأوّلين والآخرين ، أو لأنّه يبيّن كيفيّة التّخلّص عن شبهات أهل الضّلال . ( 24 : 224 )
نحوه القرطبيّ ( 13 : 247 ) ، والمراغيّ ( 20 : 31 ) .
البروسويّ : آيات مخصوصة من القرآن ، الظّاهر إعجازه . ( 6 : 380 )
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
الشّعراء : 2 ، وقوله تعالى :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
الزّخرف : 2 .
الفضل المبين
. . . إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ .
النّمل : 16
الطّبريّ : الّذي يبين لمن تأمّله وتدبّره أنّه فضل ، أعطيناه على من سوانا من النّاس . ( 19 : 141 )
الطّبرسيّ : أي هذا فضل اللّه الظّاهر الّذي لا يخفى على أحد ، وهذا قول سليمان ، على وجه الاعتراف بنعم