وثانيها : البلاغ المظهر لما أرسلنا للكلّ ، أي لا يكفي أن نبلّغ الرّسالة إلى شخص أو شخصين .
وثالثها : البلاغ المظهر للحقّ بكلّ ما يمكن ، فإذا تمّ ذلك ولم يقبلوا يحقّ هنالك الهلاك . ( 6 : 53 )
أبو حيّان : ووصف البلاغ ب ( المبين ) وهو الواضح بالآيات الشّاهدة بصحّة الإرسال ، كما روي في هذه القصّة من المعجزات الدّالّة على صدق الرّسل من : إبراء الأكمه ، والأبرص ، وإحياء الميّت . ( 7 : 327 )
نحوه الشّربينيّ . ( 3 : 343 )
الآلوسيّ : إلّا بتبليغ رسالته تعالى تبليغا ظاهرا بيّنا ؛ بحيث لا يخفى على سامعه ، ولا يقبل التّأويل والحمل على خلاف المراد أصلا وقد خرجنا من عهدته ، فلا مؤاخذة علينا من جهة ربّنا ، كذا قيل .
والأولى أن يفسّر « التّبليغ المبين » بما قرن بالآيات الشّاهدة على الصّحّة ، وهم قد بلّغوا كذلك ، بناء على ما روي من أنّهم أبرأوا الأكمه وأحيوا الميّت ، أو أنّهم فعلوا خارقا غير ما ذكر ولم ينقل لنا ، ولم يلتزم في الكتاب الجليل ولا في الآثار ذكر خارق كلّ رسول كما لا يخفى .
ثمّ إنّ ذلك إمّا معجزة لهم على القول : بأنّهم رسل اللّه تعالى بدون واسطة ، أو كرامة لهم معجزة لمرسلهم عيسى عليه السّلام على القول : بأنّهم رسله عليه السّلام .
والمعنى : ما علينا من جهة ربّنا إلّا التّبليغ البيّن بالآيات ، وقد فعلنا فلا مؤاخذة علينا ، أو ما علينا شيء نطالب به من جهتكم إلّا تبليغ الرّسالة على الوجه المذكور ، وقد بلّغنا كذلك . فأيّ شيء تطلبون منّا حتّى تصدّقونا بدعوانا ، ولكون تبليغهم كان بيّنا بهذا المعنى ، حسن منهم الاستشهاد بالعلم ، فلا تغفل . ( 22 : 222 )
البلاء المبين
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ .
الصّافّات : 106
الكلبيّ : النّعمة البيّنة . ( الماورديّ 5 : 62 )
ابن قتيبة : الاختبار العظيم . ( الماورديّ 5 : 62 )
الطّبريّ : لهو الاختبار الّذي يبين لمن فكّر فيه ، أنّه بلاء شديد ومحنة عظيمة . ( 23 : 80 )
الطّوسيّ : و ( المبين ) هو البيّن في نفسه الظّاهر ، ويكون بمعنى الظّاهر ، ويكون بمعنى المظهر ما في الأمر من خير أو شرّ . ( 8 : 519 )
الزّمخشريّ : الاختبار البيّن الّذي يتميّز فيه المخلصون من غيرهم ، أو المحنة البيّنة الصّعوبة الّتي لا محنة أصعب منها . ( 3 : 348 )
مثله الفخر الرّازيّ ( 26 : 158 ) ، وأبو حيّان ( 7 :
370 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 335 ) ، والبروسويّ ( 7 :
476 ) ، والآلوسيّ ( 23 : 131 ) ، .
وفيه مطالب أخرى . راجع « ب ل و » ( البلاء ) .
إثما مبينا
1 -
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً .
النّساء : 50
الطّبريّ : يعني أنّه يبين كذبهم لسامعيه ، ويوضح لهم أنّهم أفكة فجرة . ( 5 : 130 )