8 - التّبيان : التّبيين ، وهو مصدر غير قياسيّ ، من :
بيّنت الشّيء تبيينا وتبيانا ، أو هو اسم مصدر .
9 - البين : قد يكون اسما ، بمعنى الفراق ، وبمعنى الوصل .
وبين : ظرف ، لا يضاف إلّا إلى متعدّد لفظا أو معنى ، وهو يفيد الخلالة والتّوسّط بين زمانين أو مكانين ، وقد يدلّ على توسّط الأحوال والصّفات . ( 1 : 140 )
نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 85 )
العدنانيّ : البين : الفراق ، الوصل .
ويخطّئون من يستعمل كلمة « البين » بمعنى الوصل ، ولكن :
1 - قال ابن الأنباريّ : « البين من الأضداد ، يكون البين : الفراق ، ويكون البين : الوصال . فإذا كان الفراق ، فهو مصدر : بان يبين بينا ، إذا ذهب » . [ ثمّ استشهد بشعر ]
2 - وقال : إنّ كلمة البين تعني الفراق والوصل ، كلّ من : التّهذيب ، والصّحاح ، والمحكم ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس المحيط ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن ، والتّضادّ ، والمعجم الوسيط .
3 - روى التّاج عن صاحب « الاقتطاف » بيتين فيهما المعنيان المتضادّان ، وهما :
وكنّا على بين ففرّق شملنا * فأعقبه البين الّذي شتّت الشّملا
فيا عجبا ضدّان واللّفظ واحد * فللّه لفظ ما أمرّ وما أحلى
فالبين الأولى تعني : الوصل ، والثّانية : الفراق .
أمّا فعله فهو : بان يبين بينا وبينونة .
وأضاف المحكم ، والمغرب ، والمصباح ، والقاموس ، والمدّ ، ومحيط المحيط المصدر : بيونا .
وأنا أرى أن لا نستعمل كلمة « بين » إلّا بمعنى الفراق ؛ لأنّه هو المعنى المألوف ، ولأنّنا نخشى أن يغضب علينا غراب البين . فينعب في ديارنا ، وينذرنا بالويل والثّبور ، وعظائم الأمور .
أحسن باهر إليك ، وأسأت إليه لا أحسن إليك ، بينما أنت قد أسأت إليه .
ويقولون : قد أحسن باهر إليك ، بينما أنت قد أسأت إليه ، والصّواب : أحسن باهر إليك وأسأت إليه ؛ لأنّ « بينما » ومثلها « بينا » الّتي أصلها « بين » ، فأشبعت فتحتها فصارت ألفا ، هما من كلمات الابتداء .
وجاء في القسم الثّاني من محاضرات محمّد عليّ النّجّار ، في باب « أخطاء في الاستعمال » : « يقولون : هذه الجرائم يرتكبها الجناة ، بينما رجال الشّرطة موجودون على مقربة منهم . والصّواب : على حين رجال الشّرطة . . . ؛ لأنّ « بينما » يجب أن تكون في بدء الكلام » .
ولو لجأ إلى واو الحال ، وقال : « هذه الجرائم يرتكبها الجناة ، ورجال الشّرطة قريبون منهم » لكان أعلى .
قال ابن الأثير في « النّهاية » : « بينا وبينما : ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ، ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل أو مبتدإ وخبر ، ويحتاجان إلى جواب يتمّ به المعنى .
والأفصح في جوابهما أن لا يكون فيه « إذ » و « إذا » . وقد جاءا في الجواب كثيرا ، تقول :
1 - بينا زيد جالس دخل عليه عمرو .
2 - بينا زيد جالس إذ دخل عليه عمرو .