وبينونة : انقطع ، وأبانه غيره ، والمرأة عن الرّجل فهي بائن : انفصلت عنه بطلاق ، وتطليقة بائنة لا غير .
وبان بيانا : اتّضح فهو بيّن ، والجمع : أبيناء .
وبنته بالكسر ، وبيّنته وتبيّنته وأبنته واستبنته :
أوضحته وعرّفته ، فبان وبيّن وتبيّن ، وأبان واستبان ، كلّها لازمة متعدّية .
والتّبيان ويفتح : مصدر شاذّ .
وضربه فأبان رأسه فهو مبين ومبين كمحسن .
وباينه : هاجره ، وتباينا : تهاجرا .
والبائن : من يأتي الحلوبة من قبل شمالها ، وكلّ قوس بانت عن وترها كثيرا كالبائنة ، والبئر البعيدة القعر الواسعة كالبيون .
وغراب البين : الأبقع أو الأحمر المنقار والرّجلين .
وأمّا الأسود : فإنّه الحاتم ، لأنّه يحتم بالفراق .
وهذا بين بين ، أي بين الجيّد والرّديء ، اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح .
والهمزة المخفّفة تسمّى « بين بين » ، وبينا نحن كذا ، هي « بين » أشبعت فتحتها فحدثت الألف .
وبينا وبينما : من حروف الابتداء . والأصمعيّ يخفض بعد « بينا » إذا صلح موضعه « بين » . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وغيره يرفع ما بعدها على الابتداء والخبر .
والبيان : الإفصاح مع ذكاء ، والبيّن : الفصيح ، الجمع : أبيناء وأبيان وبيناء .
والكواكب البيانيّات « 1 » : الّتي لا تنزل الشّمس بها ولا القمر .
وبيّن بنته : زوّجها كأبانها ، والشّجر : بدا وظهر أوّل ما ينبت . ( 4 : 206 )
الطّريحيّ : ويقال : البيان هو المنطق الفصيح المعرب عمّا في الضّمير . والبيان : اللّغات كلّها ، وأسماء كلّ شيء .
والفرق بين البيان والتّبيان : هو أنّ « البيان » جعل الشّيء مبيّنا بدون حجّة ، و « التّبيان » جعل الشّيء مبيّنا مع الحجّة ؛ وهو بالكسر من المصادر الشّاذّة . ( 6 : 217 )
وفي الحديث : « إنّ اللّه نصر النّبيّين بالبيان » أي بالمعجزة ، وبأن ألهمهم وأوحى إليهم بمقدّمات واضحة الدّلائل على المدّعى عند الخصم ، مؤثّرة في قلبه .
وفيه : « أنزل اللّه في القرآن تبيان كلّ شيء » أي كشفه وإيضاحه .
والبيان والسّلطان والبرهان والفرقان : نظائر ، وحدودها مختلفة .
فالبيان : إظهار المعنى للنّفس ، كإظهار نقيضه .
والبرهان : إظهار صحّة المعنى ، وإفساد نقيضه .
والفرقان : إظهار تميّز النّفس ممّا التبس .
والسّلطان : إظهار ما يتسلّط به على نقض المعنى بالإبطال .
والبائن من الطّلاق : ما لا رجعة فيه . وتطليقة بائنة هي « فاعلة » . بمعنى « مفعولة » .
وفي الحديث : « كسب الحرام يبين في الذّرّيّة » .
ويرد عليه قوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
الأنعام : 164 ، ويمكن الجواب بأنّ أثر الحرام يسري إلى الذّرّيّة ؛ بحيث تفعل أفعالا موجبة للنّكال .
هامش
( 1 ) ورد عند أبي الهيثم : البابانيّات .