مصدر قليل ، فإنّ مصادر أمثاله بالفتح .
وفي حديث النّعمان بن بشير رضي اللّه عنه ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأبيه لمّا أراد أن يشهده على شيء وهبه ابنه النّعمان : « هل أبنت كلّ واحد منهم مثل الّذي أبنت هذا » أي هل أعطيتهم مثله مالا تبينه به ، أي تفرده ، والاسم :
البائنة . يقال : طلب فلان البائنة إلى أبويه أو إلى أحدهما ، ولا يكون من غيرهما .
ومنه حديث الصّدّيق ، قال لعائشة رضي اللّه عنها :
« إنّي كنت أبنتك بنحل » ، أي أعطيتك .
وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ، فيمن طلّق امرأته ثلاثة تطليقات « فقيل له : إنّها قد بانت منك ، فقال : صدقوا » .
بانت المرأة من زوجها ، أي انفصلت عنه ووقع عليها طلاقه .
والطّلاق البائن هو الّذي لا يملك الزّوج فيه استرجاع المرأة إلّا بعقد جديد ، وقد تكرّر ذكرها في الحديث .
وفي حديث الشّرب « أبن القدح عن فيك » أي أفصله عنه عند التّنفّس لئلّا يسقط فيه شيء من الرّيق ، وهو من البين : البعد والفراق .
ومنه الحديث في صفته صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس بالطّويل البائن » أي المفرط طولا الّذي بعد عن قدر الرّجال الطّوال .
( 1 : 174 )
الفيّوميّ : بان الأمر يبين فهو بيّن ؛ وجاء ( بائن ) على الأصل ، وأبان إبانة ، وبيّن وتبيّن واستبان ، كلّها بمعنى الوضوح والانكشاف ، والاسم : البيان ، وجميعها يستعمل لازما ومتعدّيا ، إلّا الثّلاثيّ ، فلا يكون إلّا لازما .
وبان الشّيء ، إذا انفصل فهو بائن ، وأبنته بالألف :
فصلته ، وبانت المرأة بالطّلاق ، فهي بائن بغير هاء .
وأبانها زوجها بالألف فهي مبانة . [ إلى أن قال : ]
والبين ، بالكسر : ما انتهى إليه بصرك من حدب وغيره .
والبين : بالفتح : من الأضداد ، يطلق على الوصل ، وعلى الفرقة ، ومنه : « ذات البين » للعداوة والبغضاء ، وقولهم : « لإصلاح ذات البين » ، أي لإصلاح الفساد بين القوم ، والمراد إسكان الثّائرة .
و « بين » ظرف مبهم لا يتبيّن معناه إلّا بإضافته إلى اثنين فصاعدا ، أو ما يقوم مقام ذلك ، كقوله تعالى :
عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
البقرة : 68 ، والمشهور في العطف بعدها أن يكون بالواو ، لأنّها للجمع المطلق ، نحو « المال بين زيد وعمرو » ، وأجاز بعضهم بالفاء . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 70 )
الفيروز اباديّ : البين يكون فرقة ، ووصلا ، واسما ، وظرفا متمكّنا ، والبعد .
وبالكسر : النّاحية ، والفصل بين الأرضين ، وارتفاع في غلظ ، وقدر مدّ البصر ، وموضع قرب نجران ، وموضع قرب الحيرة ، وموضع قرب المدينة ، وبلدة ب « فيروز آباد فارس » وموضع ، ونهر بين بغداد وبين دفاع .
وجلس بين القوم : وسطهم ، ولقيه بعيدات بين ، إذا لقيه بعد حين ثمّ أمسك عنه ثمّ أتاه .
وبانوا بينا وبينونة : فارقوا ، والشّيء بينا وبيونا