طالب عليهم السّلام . ( البحرانيّ 2 : 411 )
وهناك أيضا روايات كثيرة عن الأئمّة من آل البيت عليهم السّلام ، فراجع .
الكسائيّ : نلتعن . ( البغويّ 1 : 450 )
أبو عبيدة : أي نلتعن ، يقال : ماله بهله اللّه ! ويقال :
عليه بهلة اللّه . ( 1 : 96 )
ابن قتيبة : أي نتداعى باللّعن ، يقال : عليه بهلة اللّه وبهلته ، أي لعنته . ( 106 )
الطّبريّ : ثمّ نلتعن ، يقال في الكلام : ماله ، بهله اللّه ! أي لعنه اللّه ، وماله ، عليه بهلة اللّه ! يريد اللّعن . [ ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال : ]
حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا جرير ، قال : فقلت للمغيرة : إنّ النّاس يرون في حديث أهل نجران أنّ عليّا كان معهم . فقال : أمّا الشّعبيّ « 1 » فلم يذكره ، فلا أدري لسوء رأي بني أميّة في عليّ ، أو لم يكن في الحديث . [ إلى أن ذكر عن علباء بن أحمر اليشكريّ أنّه قال : ]
لمّا نزلت هذه الآية ، أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عليّ وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين ، ودعا اليهود ليلاعنهم ، فقال شابّ من اليهود : ويحكم ، أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الّذين مسخوا قردة وخنازير ؟
لا تلاعنوا ، فانتهوا . ( 3 : 298 )
الزّجّاج : وقوله جلّ وعزّ :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ
أي في عيسى .
مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
قيل له : هذا بعد أن أوحيت إليه البراهين والحجج القاطعة في تثبيت أمر عيسى أنّه عبد ، فأمر بالمباهلة بعد إقامة الحجّة ، لأنّ الحجّة قد بلغت النّهاية في البيان ، فأمر اللّه أن يجتمع هو والنّساء والأبناء من المؤمنين ، وأن يدعوهم إلى أن يتجمّعوا هم وآباؤهم « 2 » ونساؤهم ، ثمّ يبتهلون . . . [ إلى أن قال : ]
فدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المباهلة لأمرين ، كلاهما فيه بيان أنّ علماءهم قد وقفوا على أنّ أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقّ ، لأنّهم إذ أبوا أن يلاعنوا دلّ إباؤهم على أنّهم قد علموا أنّهم إن باهلوه نزل بهم مكروه ، وأنّهم إذا تركوا المباهلة دلّ ذلك [ على ] ضعفهم ، ومن لا علم عنده أنّ فرارهم من المباهلة دليل على أنّهم كاذبون ، وأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صادق .
وقيل : إنّ بعضهم قال لبعض : إن باهلتموه اضطرم الوادي عليكم نارا ، ولم يبق نصرانيّ ولا نصرانيّة إلى يوم القيامة . [ ثمّ روى عن النّبيّ وقد سبق قوله صلّى اللّه عليه وآله ]
وهذا مكان ينبغي أن يمعن النّظر فيه ، ويعلم المؤمنون بيان ما هو عليه ، وما عليه من الضّلال من خالفهم ، لأنّهم لم يرو أحد أنّهم باهلوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولا أجابوا إلى ذلك . ( 1 : 423 )
الشّريف الرّضيّ : ومن سأل عن قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ . . .
فقال : أمّا دعاء الأبناء والنّساء فالمعنى فيه ظاهر ، فما دعاء الأنفس ؟ والإنسان لا يصحّ أن يدعو نفسه كما لا يصحّ أن يأمر وينهى نفسه ؟
فالجواب عن ذلك : أنّ العلماء أجمعوا والرّواة أطبقوا
هامش
( 1 ) قد مرّ كلامه ، فراجع .
( 2 ) الظّاهر : أبناؤهم .