نَبْتَهِلْ
أي نخلص في الدّعاء . ( 4 : 1642 )
أبو هلال : الفرق بين البهل واللّعن : أنّ اللّعن هو الدّعاء على الرّجل بالبعد ، والبهل : الاجتهاد في اللّعن .
قال المبرّد : بهله اللّه ، ينبئ عن اجتهاد الدّاعي عليه باللّعن ، ولهذا قيل للمجتهد في الدّعاء : المبتهل . ( 38 )
ابن فارس : الباء والهاء واللّام أصول ثلاثة :
أحدها : التّخلية ، والثّاني : جنس من الدّعاء ، والثّالث :
قلّة في الماء .
فأمّا الأوّل فيقولون : بهلته ، إذا خلّيته وإرادته .
ومن ذلك النّاقة الباهل ، وهي الّتي لاسمة عليها ، ويقال :
الّتي لاصرار عليها .
ومنه حديث المرأة لبعلها . [ وقد تقدّم في كلام الأزهريّ ]
وأمّا الآخر فالابتهال والتّضرّع في الدّعاء .
والمباهلة يرجع إلى هذا ، فإنّ المتباهلين يدعو كلّ واحد منهما على صاحبه ، قال اللّه تعالى :
ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
آل عمران : 61 .
والثّالث : البهل ، وهو الماء القليل . ( 1 : 311 )
الهرويّ : قوله تعالى :
ثُمَّ نَبْتَهِلْ
أي نلتعن .
يقال : عليه بهلة اللّه ، وبهلته ، أي لعنته .
ومنه حديث أبي بكر : « من ولي من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب اللّه فعليه بهلة اللّه » . يقال : ما له ؟ بهله اللّه ، أي لعنه اللّه .
وابتهل في الدّعاء ، أي اجتهد . ومعنى المباهلة : أن يجتمع القوم إذا اختلفوا ، فيقولوا : لعنة اللّه على الظّالم منّا .
ومنه قول ابن عبّاس : « من شاء باهلته أنّ الحقّ معي » . ( 1 : 226 )
الزّمخشريّ : أبهل النّاقة : تركها عن الحلب ، وناقة باهل : غير مصرورة يحلبها من شاء .
وأبهل الوالي الرّعيّة ، واستبهلهم : تركهم يركبون ما شاءوا ، لا يأخذ على أيديهم . وأبهل عبده : خلّاه وإرادته .
ومالك بهللا سبهللا ، أي مخلّى فارغا ، ومنه بهله :
لعنه ، وعليه بهلة اللّه .
وباهلت فلانا مباهلة ، إذا دعوتما باللّعن على الظّالم منكما . وتباهلا ، وابتهلا : التعنا ،
ثُمَّ نَبْتَهِلْ . . .
آل عمران : 61 .
وهو بهلول ، وهم بهاليل ، وهو الحييّ الكريم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومن المجاز : رجل باهل : متردّد بغير عمل . وراع باهل : يمشي بغير عصا . وابتهل إلى اللّه : تضرّع ، واجتهد في الدّعاء اجتهاد المبتهلين . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( أساس البلاغة : 32 )
ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : « من شاء باهلته أنّ اللّه لم يذكر في كتابه جدّا ، وإنّما هو أب » .
المباهلة : مفاعلة من البهلة وهي اللّعنة ، ومأخذها من الإبهال وهو الإهمال والتّخلية ، لأنّ اللّعن والطّرد والإهمال من واحد واحد ، ومعنى المباهلة أن يجتمعوا إذا اختلفوا ، فيقولوا : بهلة اللّه على الظّالم منّا .
( الفائق 1 : 140 )
ابن سيده : التبهّل : العناء بما تطلب .
وأبهل الرّجل : تركه . وأبهل النّاقة : أهملها .