تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الّذين لا يخلدون ، ولهذا روي أنّ جهنّم تخرب وتبلى . وقيل : إنّ النّار أطباق كما ذكرنا ، لكن « الأبواب السّبعة » كلّها في جهنّم على خطّ استواء ، ثمّ ينزل من كلّ باب إلى الطّابق الّذي يفضى إليه . واختصرت ما ذكر المفسّرون في المسافات الّتي بين الأبواب ، وفي هواء النّار ، وفي كيفيّة الحال ؛ إذ هي أقوال أكثرها لا يستند ، وهي في حيّز الجائز ، والقدرة أعظم منها ، عافانا اللّه من ناره ، وتغمّدنا برحمته بمنّه . ( 3 : 363 ) الطّبرسيّ : فيه قولان : [ وذكر قول عليّ وابن عبّاس والضّحّاك وقال : ] والقولان متقاربان . ( 3 : 338 ) الخازن : يعني سبع طبقات
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
يعني لكلّ دركة قوم يسكنونها . والمعنى أنّ اللّه سبحانه وتعالى يجزّئ أتباع إبليس سبعة أجزاء ، فيدخل كلّ قسم منهم دركة من النّار . والسّبب فيه أنّ مراتب الكفّار مختلفة ، فلذلك اختلفت مراتبهم في النّار . ( 4 : 55 ) أبو حيّان : والظّاهر أنّ جهنّم هي واحدة ، ولها سبعة أبواب . [ ثمّ ذكر مثل الزّمخشريّ ] ( 5 : 455 ) أبو السّعود :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
يدخلونها لكثرتهم ، أو سبع طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في الغواية والمتابعة . [ إلى أن قال : ]
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ
من الأتباع أو الغواة
جُزْءٌ مَقْسُومٌ
حزب معيّن مفرز من غيره ، حسبما يقتضيه استعداده . [ وقد حكى الأقوال المتقدّمة ] ولعلّ حصرها في السّبع لانحصار المهلكات في المحسوسات بالحواسّ الخمس ، ومقتضيات القوّة الشّهويّة والغضبيّة . ( 4 : 22 ) البروسويّ :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
يدخلون منها كلّ باب فوق باب على قدر الطّبقات ، لكلّ طبقة باب
لِكُلِّ بابٍ
من تلك الأبواب المنفتح على طبقة من الطّبقات . [ ثمّ ذكر نحو أبي السّعود وقال : ] واختلفت الرّوايات في ترتيب طبقات النّار ، وفي الأكثر : جهنّم أوّلها ، وفيما بعدها اختلاف أيضا . [ إلى أن قال : ] وفي « بحر العلوم » : اعلم أنّه لا يتعيّن لتلك الأبواب السّبعة إلّا من عصى اللّه تعالى بالأعضاء السّبعة : العين والأذن واللّسان والبطن والفرج والرّجل . والأولى في التّرتيب ما في « الفتوحات » : إنّ كونها سبعة أبواب بحسب أعضاء التّكليف ، وهي السّمع والبصر واللّسان واليدان والقدمان والفرج والبطن . فالأعضاء السّبعة مراتب أبواب النّار ، فاحفظها كلّها من كلّ ما نهاه اللّه وحرّمه ، وإلّا يصير ما كان لك عليك وتنقلب النّعمة عقوبة . وفي « التّأويلات النّجميّة » :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ
البعد والاحتراق من الفراق
لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
من الحرص والشّره والحقد والحسد والغضب والشّهوة والكبر ،
لِكُلِّ بابٍ
من الأرواح المتّبعين لإبليس النّفس المتّصفين بصفاتها
جُزْءٌ مَقْسُومٌ
بحسب الاتّصاف بصفاتها . وقيل : خلق اللّه تعالى للنّار سبعة أبواب دركات