الّذين لا يخلدون ، ولهذا روي أنّ جهنّم تخرب وتبلى .
وقيل : إنّ النّار أطباق كما ذكرنا ، لكن « الأبواب السّبعة » كلّها في جهنّم على خطّ استواء ، ثمّ ينزل من كلّ باب إلى الطّابق الّذي يفضى إليه .
واختصرت ما ذكر المفسّرون في المسافات الّتي بين الأبواب ، وفي هواء النّار ، وفي كيفيّة الحال ؛ إذ هي أقوال أكثرها لا يستند ، وهي في حيّز الجائز ، والقدرة أعظم منها ، عافانا اللّه من ناره ، وتغمّدنا برحمته بمنّه .
( 3 : 363 )
الطّبرسيّ : فيه قولان :
[ وذكر قول عليّ وابن عبّاس والضّحّاك وقال : ]
والقولان متقاربان . ( 3 : 338 )
الخازن : يعني سبع طبقات
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
يعني لكلّ دركة قوم يسكنونها .
والمعنى أنّ اللّه سبحانه وتعالى يجزّئ أتباع إبليس سبعة أجزاء ، فيدخل كلّ قسم منهم دركة من النّار .
والسّبب فيه أنّ مراتب الكفّار مختلفة ، فلذلك اختلفت مراتبهم في النّار . ( 4 : 55 )
أبو حيّان : والظّاهر أنّ جهنّم هي واحدة ، ولها سبعة أبواب . [ ثمّ ذكر مثل الزّمخشريّ ] ( 5 : 455 )
أبو السّعود :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
يدخلونها لكثرتهم ، أو سبع طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في الغواية والمتابعة . [ إلى أن قال : ]
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ
من الأتباع أو الغواة
جُزْءٌ مَقْسُومٌ
حزب معيّن مفرز من غيره ، حسبما يقتضيه استعداده . [ وقد حكى الأقوال المتقدّمة ]
ولعلّ حصرها في السّبع لانحصار المهلكات في المحسوسات بالحواسّ الخمس ، ومقتضيات القوّة الشّهويّة والغضبيّة . ( 4 : 22 )
البروسويّ :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
يدخلون منها كلّ باب فوق باب على قدر الطّبقات ، لكلّ طبقة باب
لِكُلِّ بابٍ
من تلك الأبواب المنفتح على طبقة من الطّبقات . [ ثمّ ذكر نحو أبي السّعود وقال : ]
واختلفت الرّوايات في ترتيب طبقات النّار ، وفي الأكثر : جهنّم أوّلها ، وفيما بعدها اختلاف أيضا . [ إلى أن قال : ]
وفي « بحر العلوم » : اعلم أنّه لا يتعيّن لتلك الأبواب السّبعة إلّا من عصى اللّه تعالى بالأعضاء السّبعة : العين والأذن واللّسان والبطن والفرج والرّجل . والأولى في التّرتيب ما في « الفتوحات » : إنّ كونها سبعة أبواب بحسب أعضاء التّكليف ، وهي السّمع والبصر واللّسان واليدان والقدمان والفرج والبطن .
فالأعضاء السّبعة مراتب أبواب النّار ، فاحفظها كلّها من كلّ ما نهاه اللّه وحرّمه ، وإلّا يصير ما كان لك عليك وتنقلب النّعمة عقوبة .
وفي « التّأويلات النّجميّة » :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ
البعد والاحتراق من الفراق
لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
من الحرص والشّره والحقد والحسد والغضب والشّهوة والكبر ،
لِكُلِّ بابٍ
من الأرواح المتّبعين لإبليس النّفس المتّصفين بصفاتها
جُزْءٌ مَقْسُومٌ
بحسب الاتّصاف بصفاتها .
وقيل : خلق اللّه تعالى للنّار سبعة أبواب دركات