بالسّجود عند الانتهاء إلى الباب ، شكرا للّه وتواضعا .
( 1 : 283 )
مثله النّيسابوريّ ( 1 : 322 ) ، نحوه البيضاويّ ( 1 :
58 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 137 ) .
الفخر الرّازيّ : اختلفوا في ( الباب ) على وجهين :
أحدهما : وهو قول ابن عبّاس والضّحّاك ومجاهد وقتادة ، إنّه باب يدعى باب الحطّة من بيت المقدس .
وثانيهما : حكى الأصمّ عن بعضهم : أنّه عنى بالباب جهة من جهات القرية ، ومدخلا إليها . ( 3 : 88 )
النّسفيّ : [ قال مثل الزّمخشريّ وأضاف : ]
وإنّما دخلوا ( الباب ) في حياته ، ودخلوا بيت المقدس بعده . ( 1 : 49 )
الخازن : من قال : إنّ القرية هي أريحاء ، قال :
ادخلوا من أيّ باب كان من أبوابها ، وكان لها سبعة أبواب .
ومن قال : إنّ القرية هي بيت المقدس ، قال : هو باب حطّة . ( 1 : 54 )
نحوه البروسويّ . ( 1 : 143 )
أبو حيّان : [ اكتفى بنقل أقوال السّابقين ] ( 1 : 221 )
نحوه الآلوسيّ . ( 1 : 265 )
الكاشانيّ : ( الباب ) : باب القرية ، مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد وعليّ عليهما السّلام ، وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك ، ويجدّدوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما ، ويذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما . ( 1 : 120 )
القاسميّ : في « التّأويلات » : يحتمل المراد من ( الباب ) حقيقة الباب ، وهو باب القرية الّتي أمروا بالدّخول فيها . ويحتمل المراد من ( الباب ) : القرية نفسها ، لا حقيقة الباب - كقوله :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
ذكر القرية ولم يذكر الباب - وذلك في اللّغة جائز . ويقال : فلان دخل في باب كذا ، لا يعنون حقيقة الباب ، ولكن كونه في أمر هو فيه . ( 2 : 134 )
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً . . .
النّساء : 154 .
2 -
وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ . . .
يوسف : 25
الرّازيّ : فإن قيل : كيف وحّد الباب في قوله :
وَاسْتَبَقَا الْبابَ
بعد جمعه في قوله :
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ .
قلنا : لأنّ إغلاق الباب للاحتياط لا يتمّ إلّا بإغلاق جميع أبواب الدّار ، سواء كانت كلّها في جدار الدّار أو لا .
وأمّا هربه منها إلى الباب ، فلا يكون إلّا إلى باب واحد إن كانت كلّها في جدار واحد ، ولأنّ خروجه في وقت هربه لا يتصوّر إلّا من باب واحد منها ، وإن كان بعض الأبواب داخل بعض ، فإنّه أوّل ما يقصد الباب الأدنى لقربه ، ولأنّ الخروج من الباب الأوسط والباب الأقصى موقوف على الخروج من الباب الأدنى ، فلذلك وحّد الباب . ( 148 )
أبو حيّان : تقدّم أنّ الأبواب سبعة ، فكان تنفتح له الأبواب بابا بابا من غير مفتاح ، على ما نقل عن كعب أنّ فراش القفل كان يتناثر ويسقط حتّى خرج من الأبواب .