الأماكن المعتادة مع القدرة على غيرها ، أدلّ على الأدب والكرم قال تعالى :
مِنْ كُلِّ بابٍ
( 2 : 157 )
الصّافيّ : من أبواب غرفهم وقصورهم . ( 3 : 68 )
البروسويّ : من أبواب المنازل ، فإنّه يكون لمقامهم ومنازلهم أبواب ، فيدخلون عليهم ، من كلّ باب ملك .
( 4 : 367 )
الآلوسيّ : قال أبو الأصمّ : أريد من كلّ باب من أبواب البرّ ، كباب الصّلاة ، وباب الزّكاة ، وباب الصّبر .
وقيل : من أبواب الفتوح والتّحف . قيل : فعلى هذا المراد بالباب : النّوع ، و ( من ) للتّعليل ، والمعنى يدخلون لإتحافهم بأنواع التّحف . وتعقّب بأنّ في كون « الباب » بمعنى النّوع كالبابة نظرا ، فإنّ ظاهر كلام « الأساس » وغيره يقتضي أن يكون مجازا أو كناية عمّا ذكر ، لأنّ الدّار الّتي لها أبواب إذا أتاهم الجمّ الغفير يدخلونها من كلّ باب ، فأريد به دخول الأرزاق الكثيرة عليهم ، وأنّها تأتيهم من كلّ جهة ، وتعدّد الجهات يشعر بتعدّد المأتيّات ، فإنّ لكلّ جهة تحفة . ( 13 : 144 )
الطّباطبائيّ : وهذا عقبى أعمالهم الصّالحة الّتي داموا عليها في كلّ باب من أبواب الحياة بالصّبر على الطّاعة وعن المعصية وعند المصيبة ، مع الخشية والخوف .
( 11 : 347 )
مكارم الشّيرازيّ : يستفاد من آيات القرآن الكريم والأحاديث الشّريفة أنّ للجنّة عدّة أبواب ، ولكن هذا التّعدّد للأبواب ليس لكثرة الدّاخلين إلى الجنّة فيضيق عليهم الباب الواحد ، وليس كذلك للتّفاوت الطّبقيّ حتّى تدخل كلّ مجموعة من باب ، ولا لبعد المسافة أو قربها ، ولا لجمال الأبواب وكثرتها .
وأبواب الجنّة ليست كأبواب القصور والبساتين في الدّنيا ، بل تعدّدت هذه الأبواب بسبب الأعمال المختلفة للأفراد . ولذا نقرأ في بعض الأخبار أنّ للأبواب أسماء مختلفة ، فهناك باب يسمّى : باب المجاهدين ، والمجاهدون يدخلون بسلاحهم من ذلك الباب إلى الجنّة ، والملائكة تحيّيهم !
وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام : « واعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب ، عرض كلّ باب مسيرة أربعين سنة » .
ومن الظّريف أنّ القرآن الكريم يذكر لجهنّم سبعة أبواب
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
الحجر : 44 ، وطبقا للرّوايات فإنّ للجنّة ثمانية أبواب . وهذه إشارة واضحة إلى أنّ طرق الوصول إلى السّعادة وجنّة الخلد أكثر من طرق الوصول إلى الشّقاء والجحيم ، ورحمة اللّه سبقت غضبه « يا من سبقت رحمته غضبه » .
ومن ألطف ما في الأمر أنّ الآيات السّابقة أشارت إلى ثماني صفات من صفات أولي الألباب ، وكلّ واحدة منها - في الواقع - هي باب من أبواب الجنّة ، وطريق للوصول إلى السّعادة الأبديّة . ( 7 : 347 )
3 -
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ .
الحجر : 44
راجع « أبواب » .
4 -
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ . . .
الحديد : 13