كذا ، إذا جعلته بضاعة لك . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقولون : هو باضع الحيّ : لمن يحمل بضائعهم .
ومن المجاز : من رضع معك رضعه ، فهو منك بضعه ، أي هو بعضك .
ومن الكناية : بضع المرأة بضعا ، وباضعها بضاعا وملك بضعها ، إذا عقد عليها .
وبضعت من الماء : رويت ، لأنّك تقطع الشّرب عند الرّيّ ، يقال : حتّى متى تكرع ولا تبضع .
وبضعت من فلان ، إذا سئمت من تكرير النّصح عليه فقطعته . ( أساس البلاغة : 24 )
وروي : أنّه لمّا خطب خديجة استأذنت أباها وهو ثمل ، فقال : هو الفحل لا يقرع أنفه ، فنحرت بعيرا وخلّقت أباها بالعبير .
البضع : مصدر بضع المرأة ، إذا جامعها . ومثله فيما حكاه سيبويه : قرعها قرعا ، وذقطها « 1 » ذقطا . و « فعل » في المصادر غير غريب ، منه الشّغل والسّكر والكفر ، وأخوات لها .
ويقال لعقد النّكاح : بضع أيضا ، كما استعمل النّكاح في المعنيين ، وأراد هاهنا صاحب البضع ، فحذف .
( الفائق 1 : 115 )
الرّاغب : البضاعة : قطعة وافرة من المال تقتنى للتّجارة ، يقال : أبضع بضاعة وابتضعها ، قال تعالى :
هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا
يوسف : 65 ، وقال تعالى :
بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
يوسف : 88 .
والأصل في هذه الكلمة : البضع ، وهو جملة من اللّحم تبضع ، أي تقطع ، يقال : بضعته وبضّعته فابتضع وتبضّع ، كقولك : قطعته وقطّعته فانقطع وتقطّع .
والمبضع : ما يبضع به ، نحو المقطع .
وكنّي بالبضع عن الفرج ، فقيل : ملكت بضعها ، أي تزوّجتها ، وباضعها بضاعا ، أي باشرها .
وفلان حسن البضع والبضيع والبضعة والبضاعة :
عبارة عن السّمن .
وقيل للجزيرة المنقطعة عن البرّ : بضيع .
وفلان بضعة منّي ، أي جار مجرى بعض جسدي لقربه منّي .
والباضعة : الشّجّة الّتي تبضع اللّحم .
والبضع بالكسر : المنقطع من العشرة ، ويقال ذلك لما بين الثّلاث إلى العشرة ، وقيل : بل هو فوق الخمس ودون العشرة ، قال تعالى :
فِي بِضْعِ سِنِينَ
الرّوم : 4 .
( 50 )
ابن الأثير : فيه « تستأمر النّساء في أبضاعهنّ » ، يقال : أبضعت المرأة إبضاعا إذا زوّجتها .
والاستبضاع : نوع من نكاح الجاهليّة ، وهو « استفعال » من البضع : الجماع ؛ وذلك أن تطلب المرأة جماع الرّجل لتنال منه الولد فقط . كان الرّجل منهم يقول لأمته أو امرأته : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه .
ويعتزلها فلا يمسّها حتّى يتبيّن حملها من ذلك الرّجل ، وإنّما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد .
ومنه الحديث : « وبضعه أهله صدقة » أي مباشرته .
ومنه حديث أبي ذرّ : « وبضيعته أهله صدقة » .
ومنه الحديث : « عتق بضعك فاختاري » أي صار
هامش
( 1 ) ذقط الطّائر أنثاه : سفدها .