وبضعت من الماء بضعا : رويت ، وفي المثل : « حتّى متى تكرع ولا تبضع » .
وربّما قالوا : بضعت من فلان ، إذا سئمت منه ، وهو على التّشبيه .
وأبضعني الماء : أرواني . وربّما قالوا : سألني فلان عن مسألة فأبضعته ، إذا شفيته .
والمباضعة : المجامعة ، وهي البضاع ، وفي المثل :
« كمعلّمة أمّها البضاع » .
والبضيع : اللّحم ، يقال : دابّة كثيرة البضيع . ورجل خاظي البضيع .
والبضيع : العرق .
والبضيع : مصغّرا : اسم موضع .
و « بئر بضاعة » الّتي في الحديث ، تكسر وتضمّ .
( 3 : 1186 )
ابن فارس : الباء والضّاد والعين أصول ثلاثة :
الأوّل : الطّائفة من الشّيء عضوا أو غيره ، والثّاني : بقعة ، والثّالث : أن يشفى شيء بكلام أو غيره . [ ثمّ نقل قول الخليل وابن السّكّيت والأصمعيّ إلى أن قال : ]
البضعة بمعنى القطعة .
ومن هذا قولهم : بضعت الغصن أبضعه ، أي قطعته .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
فأمّا المباضعة الّتي هي المباشرة فإنّها من ذلك ، لأنّها مفاعلة من البضع ، وهو من حسن الكنايات .
وممّا هو محمول على القياس الأوّل : بضاعة التّاجر من ماله : طائفة منه .
قال الأصمعيّ : يقال : « اتّخذ عرضه بضاعة » أي جعله كالشّيء يشترى ويباع . وقد أفصح الأصمعيّ بما قلناه ، فإنّ في نصّ قوله : إنّما سمّيت البضاعة بضاعة ، لأنّها قطعة من المال تجعل في التّجارة .
ومن باب الأعضاء الّتي هي طوائف من البدن قولهم : الشّجّة الباضعة ، وهي الّتي تشقّ اللّحم ، ولا توضح عن العظم .
ومن أمثالهم : « تشرط البضاعة » ، يقول : إذا احتاج بذل بضاعته وما عنده .
وأمّا البقعة فالبضيع بلد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقال الدّريديّ : البضيع : جزيرة تقطع من الأرض في البحر .
فإن كان ما قاله ابن دريد صحيحا فقد عاد إلى القياس الأوّل .
وأمّا الأصل الثّالث فقولهم : بضعت من الماء : رويت منه . وماء بضيع ، أي نمير . ( 1 : 254 )
الهرويّ : وفي حديث عمر : « أنّه ضرب رجلا ثلاثين سوطا كلّها يبضع ويحدر » أي يشقّ الجلد ويقطع .
ويحدر ، أي يرم .
ويقال : بضعه وبضّعه ، مخفّف ومشدّد .
وفي الشّجاج : « الباضعة » وهي الّتي تأخذ في اللّحم .
وفي الحديث : « أنّه أمر بلالا يوم صبّح خيبر ، فقال :
ألا من أصاب حبلى فلا يقربنّها ، فإنّ البضع يزيد في السّمع والبصر » قال الأزهريّ : هذا كقوله : « لا يسقي ماءه زرع غيره » .
والبضع : الجماع ، وقال بعضهم : البضع : الفرج .
ومنه قول عائشة : « وله حصّنني ربّي - تعني
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 761
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٦١