النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - من كلّ بضع » أي من كلّ نكاح . وكان تزوّجها بكرا من بين نسائه .
وفي الحديث : « تستأمر النّساء في إبضاعهنّ » يقال :
أبضعت المرأة ، إذا زوّجتها ، كما تقول : أنكحتها .
والاستبضاع : نوع من نكاح أهل الجاهليّة ، ومنه الحديث : « أنّ عبد اللّه بن عبد المطّلب مرّ بامرأة فدعته أن يستبضع منها » .
وفي الحديث : « فلمّا تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خديجة دخل عليها عمرو بن أسد ، فلمّا رآه قال : هذا البضع لا يقرع أنفه » يريد : هذا الكفء الّذي لا يردّ . وأصل ذلك في الإبل ؛ وذلك أنّ الفحل الهجين إذا أراد أن يضرب كرائم الإبل ضربوا أنفه بعصا أو غيرها ، ليرتدّ عنها ويتركها ، ولا يتعرّض لها . ( 1 : 177 )
الثّعالبيّ : البضع بين الثّلاث والعشر . ( 96 )
البضع والهبر واللّحب : قطع اللّحم . ( 232 )
أبو سهل الهرويّ : تقول : هي بضعة من لحم بالفتح ، أي قطعة واحدة منه . وهم بضعة عشر رجلا بالكسر ، لما بين اثني عشر إلى تسعة عشر . ( 58 )
ابن سيدة : بضع اللّحم يبضعه بضعا ، وبضّعه :
قطّعه ، والبضعة : القطعة منه . والجمع : بضع ، وبضع ، وبضيع ، وهو نادر . ونظيره الرّهين : جمع الرّهن .
والبضيع أيضا : اللّحم . والبضيع : ما انماز من لحم الفخذ ، الواحدة : بضيعة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وفلان بضعة من فلان ؛ يذهب به إلى الشّبه .
وبضع الشّيء يبضعه : شقّه ، وفي حديث عمر في ذكر السّياط : « كلّها يبضع ويحدر » أي يحدر الدّم ، وقيل :
يحدر : يورّم .
والبضعة : السّياط ، وقيل : السّيوف .
والباضعة من الشّجاج : الّتي تشقّ اللّحم . والمبضع :
المشرط .
وبضع من الماء ، وبه يبضع بضوعا وبضعا : روي وامتلأ . وأبضعني : أرواني . وماء باضع وبضيع : نمير .
وأبضعه الكلام ، وبضعه به : بيّنه له ، وبضع هو يبضع بضوعا : فهم ، وبضع الكلام فابتضع : بيّنه فتبيّن .
وبضع من صاحبه يبضع بضوعا ، إذا لم يأتمر له ، فسئم أن يأمره .
وبضع المرأة بضعا ، وباضعها مباضعة وبضاعا :
جامعها ، والاسم : البضع ، وجمعه : بضوع . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والبضع : ملك الوليّ للمرأة .
والبضاعة : القطعة من المال ، وقيل : اليسير منه .
والبضاعة : ما حمّلت آخر بيعه وإدارته .
وأبضعه البضاعة : أعطاه إيّاها .
وابتضع منه : أخذ ، والاسم : البضاع ، كالقراض .
واستبضع الشّيء : جعله بضاعته ، وفي مثل :
كمستبضع التّمر إلى هجر » .
قال حسّان :
* كمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا *
والبضع والبضع : ما بين الثّلاث إلى العشر ، وبالهاء :
من الثّلاثة إلى العشرة ، يضاف إلى ما تضاف إليه الآحاد ، كقوله تعالى :
فِي بِضْعِ سِنِينَ
الرّوم : 4 ، وقوله تعالى :
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
يوسف : 42 .