بشّرت بأنّه يجيء مطر وغيث يحيي به الأرض ، لما فيها من إظهار هذا المعنى ودلالتها على ذلك بجعل جاعل ، لأنّه من طريق العادة الّتي أجراها اللّه تعالى . ( 8 : 260 )
الميبديّ : مبشّرات بالمطر ، وقيل : تبشّر بصحّة الأبدان وخصب الزّمان .
وقيل : ( مبشّرات ) يستبشر بها الخلق ، لأنّهم يرجون معها مجيء المطر .
وقيل : مهيّجات للسّحاب ، ملقّحات للأشجار ، مسيّرات للسّفن . ( 7 : 467 )
الزّمخشريّ : وقد عدّد الأغراض في إرسالها ، وأنّه أرسلها للبشارة بالغيث ولإذاقة الرّحمة ، وهي نزول المطر وحصول الخصب الّذي يتبعه . ( 3 : 225 )
الطّبرسيّ : مبشّرات بالمطر ، فكأنّها ناطقات بالبشارة لما فيها من الدّلالة عليه . ( 4 : 309 )
الفخر الرّازيّ :
يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
قيل :
بالمطر ، كما قال تعالى :
بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
الأعراف : 57 ، أي قبل المطر . ويمكن أن يقال : مبشّرات بصلاح الأهوية والأحوال ، فإنّ الرّياح لو لم تهبّ لظهر الوباء والفساد . ( 25 : 131 )
أبو حيّان : ذكر من أعلام قدرة إرسال الرّياح مبشّرات بالمطر ، لأنّها متقدّمة . والمبشّرات : رياح الرّحمة الجنوب والشّمال والصّبا ، وأمّا الدّبور فريح العذاب ، وليس تبشيرها مقتصرا به على المطر بل لها تبشيرات بسبب السّفن ، والسّير بها إلى مقاصد أهلها ، وكأنّه بدأ أوّلا بشيء عامّ وهو التّبشير .
وقرأ الأعمش ( الرّيح ) مفردا وأراد معنى الجمع ، ولذلك قرأ ( مبشّرات ) ثمّ ذكر من أعظم تباشيرها إذاقة الرّحمة وهي نزول المطر ، ويتبعه حصول الخصب ، والرّيح الّذي معه الهبوب وإزالة العفونة من الهواء ، وتذرية الحبوب وغير ذلك . ( 7 : 178 )
البروسويّ : أي حال كون تلك الرّياح مبشّرات للخلق بالمطر . ( 7 : 49 )
الطّباطبائيّ : المراد بكون ( الرّياح مبشّرات ) تبشيرها بالمطر ؛ حيث تهبّ قبيل نزوله . ( 16 : 199 )
تباشروهنّ
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ . . .
البقرة : 187
ابن عبّاس : في رمضان أو في غير رمضان ، فحرّم اللّه أن ينكح النّساء ليلا ونهارا حتّى يقضي اعتكافه .
( الطّبريّ 2 : 180 )
من خرج من بيته إلى بيت اللّه فلا يقرب النّساء .
( الطّبريّ 2 : 180 )
كانوا إذا اعتكفوا فخرج الرّجل إلى الغائط جامع امرأته ، ثمّ اغتسل ثمّ رجع إلى اعتكافه ، فنهوا عن ذلك .
ونحوه قتادة والرّبيع . ( الطّبريّ 2 : 181 )
مجاهد : الجوار ، فإذا خرج أحدكم من بيته إلى بيت اللّه فلا يقرب النّساء . ( الطّبريّ 2 : 180 )
نهوا عن جماع النّساء في المساجد ؛ حيث كانت الأنصار تجامع ، فقال :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ .
( الطّبريّ 2 : 181 )
الضّحّاك : كان الرّجل إذا اعتكف فخرج من