وكفروا باللّه . ( 3 : 1011 )
3 -
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ . . .
الأنعام : 48
القرطبيّ : أي بالتّرغيب والتّرهيب . قال الحسن :
مبشّرين بسعة الرّزق في الدّنيا والثّواب في الآخرة ، يدلّ على ذلك قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
الأعراف : 96 .
ومعنى ( منذرين ) مخوّفين عقاب اللّه ، فالمعنى إنّما أرسلنا المرسلين لهذا لا لما يقترح عليهم من الآيات ، وإنّما يأتون من الآيات بما تظهر معه براهينهم وصدقهم .
( 6 : 429 )
أبو حيّان : أي مبشّرين بالثّواب ومنذرين بالعقاب . وانتصب
مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
على الحال ، وفيهما معنى العلّيّة ، أي أرسلناهم للتّبشير والإنذار لا لأن تقترح عليهم الآيات بعد وضوح ما جاؤوا به وتبيين صحّته . ( 4 : 132 )
أبو السّعود : حالان مقدّرتان من المرسلين ، أي ما نرسلهم إلّا مقدّرا تبشيرهم وإنذارهم ، ففيهما معنى العلّة الغائيّة قطعا ، أي ليبشّروا قومهم بالثّواب على الطّاعة وينذروهم بالعقاب على المعصية ، أي ليخبروهم بالخبر السّارّ والخبر الضّارّ دنيويّا كان أو أخرويّا ، من غير أن يكون لهم دخل مّا في وقوع المخبر به أصلا .
وعليه يدور القصر والإلزام أن لا يكون بيان الشّرائع والأحكام من وظائف الرّسالة . ( 2 : 384 )
مثله البروسويّ . ( 3 : 32 )
الآلوسيّ : ( مبشّرين ) من أطاع منهم بالثّواب ( ومنذرين ) من عصى منهم بالعذاب . واقتصر بعضهم على الجنّة والنّار ، لأنّهما أعظم ما يبشّر به وينذر به .
والمتعاطفان منصوبان على أنّهما حالان مقدّرتان مفيدتان للتّعليل ، وصيغة المضارع للإيذان بأنّ ذلك أمر مستمرّ جرت عليه العادة الإلهيّة .
والآية مرتبطة بقوله سبحانه :
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
الأنعام : 37 ، أي ما نرسل المرسلين إلّا لأجل أن يبشّروا قومهم بالثّواب على الطّاعة ، وينذروهم بالعذاب على المعصية ، ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويسخر بهم . ( 7 : 154 )
رشيد رضا : أي تلك سنّتنا في إهلاك المكذّبين للرّسل : ما نرسل المرسلين إليهم إلّا مبشّرين من آمن وأصلح عملا بالجزاء الحسن اللّائق بهم ، ومنذرين من أصرّ على الشّرك والإفساد في الأرض بالجزاء السّيّء الّذي يستحقّونه . ( 7 : 418 )
مبشّرات
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ . . .
الرّوم : 46
الطّبريّ : بالغيث والرّحمة . ( 21 : 52 )
الطّوسيّ : يقول اللّه تعالى : إنّ من الأدلّة الدّالّة على توحيدي ووجوب إخلاص العبادة لي إرسال الرّياح مبشّرات بالغيث والمطر . .
وإنّما سمّاها ( مبشّرات ) لأنّها بمنزلة النّاطقة إذا