وأبسله لكذا : عرّضه ورهنه ، أو أبسله : أسلمه للهلكة ، ولعمله وبه : وكله إليه ، ونفسه للموت : وطّنها كاستبسل ، والبسر : طبخه وجفّفه .
واستبسل : طرح نفسه في الحرب ، يريد أن يقتل أو يقتل .
وكأمير : قرية ، وبقيّة النّبيذ في الآنية يبيت فيها ، وبهاء الفضلة . ( 3 : 345 )
الطّريحيّ : وفي الدّعاء : « لا تبسلني » بالباء الموحّدة ، أي لا توردني الهلاك .
وفي الحديث القدسيّ : « استبسل عبدي » أي استسلم لأمري .
وأبسلت الشّخص : أسلمته للهلكة ، فهو مبسل .
( 5 : 321 )
المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الوقوع في مورد الضّرر والخطر والهلاكة ، ويدلّ عليه اتّفاقهم بأنّ معنى « أبسلت » من « أفعل » متعدّيا هو التّسليم للهلاكة ، والتّوطين لها . وأنّ معنى المباسلة من « فاعل » لامتداد فعل ، هو المصاولة في الحرب .
ويقرب من هذا المعنى : الكراهة في الوجه ، فإنّها في أثر الوقوع في مقابل الخطر والضّرر ، وكذلك كراهة الطّعم والحموضة والاشتداد ، فإنّها من موارد الضّرر بالنّسبة إليها ، أي إلى موضوعاتها من اللّبن والنّبيذ ، وأمثالهما ، وكذلك الارتهان .
وأمّا الشّجاعة : فهي مقيّدة بالقيد المذكور لا مطلقا ، كما في المتهوّر .
وأمّا الحرمة والمنع : فلا يخفى التّناسب بينها وبين مورد الضّرر .
فهذه الحيثيّة مأخوذة في جميع مشتقّات المادّة .
( 1 : 257 )
النّصوص التّفسيريّة
تبسل
. . . وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ . . .
الأنعام : 70
ابن عبّاس : لكي لا نهلك ، ولا توهن ولا تعذّب نفس . ( تنوير المقباس : 112 )
تفضح . ( الطّبريّ 7 : 232 )
مجاهد : تسلم . ( الطّبريّ 7 : 232 )
نحوه الطّوسيّ . ( 4 : 181 )
مثله عكرمة والحسن . ( الطّبريّ 7 : 232 )
الضّحّاك : تحرق . ( أبو حيّان 4 : 155 )
قتادة : تؤخذ فتحبس . ( الطّبريّ 7 : 232 )
نحوه ابن الأعرابيّ . ( الأزهريّ 12 : 440 )
الكلبيّ : أن تجزى . ( الطّبريّ 7 : 232 )
ابن زيد : أن تؤخذ نفس بما كسبت .
( الطّبريّ 7 : 232 )
الكسائيّ : تجزى ، يعني في الكلام .
( الطّوسيّ 4 : 181 )
الفرّاء : أي ترتهن . ( 1 : 339 )
الأخفش : معنى ( تبسل ) تجازى ، من أبسل إبسالا ،