والبسلة بالضّمّ : أجرة الرّاقي .
والبسالة : الشّجاعة ، وقد بسل بالضّمّ فهو باسل ، أي بطل ، وقوم بسل مثل بازل وبزل .
والمباسلة : المصاولة في الحرب .
والبسيل : الكريه الوجه . والبسيل أيضا : بقيّة النّبيذ ، وهو ما يبقى في الآنية من شراب القوم فيبيت فيها .
وأبسلت فلانا ، إذا أسلمته للهلكة ، فهو مبسل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والمستبسل : الّذي يوطّن نفسه على الموت أو الضّرب . وقد استبسل ، أي استقتل ، وهو أن يطرح نفسه في الحرب ، ويريد أن يقتل أو يقتل لا محالة .
( 4 : 1634 )
نحوه الرّازيّ . ( 64 )
ابن فارس : الباء والسّين واللّام أصل واحد تتقارب فروعه ، وهو المنع والحبس ، وذلك قول العرب للحرام : بسل ، وكلّ شيء امتنع فهو بسل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والبسالة : الشّجاعة من هذا ، لأنّها الامتناع على القرن .
ومن هذا الباب قولهم : أبسلت الشّيء : أسلمته للهلكة ، ومنه أبسلت ولدي : رهنته ، قال اللّه تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا
الأنعام : 70 . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأمّا البسلة فأجرة الرّاقي ، وقد يردّ بدقيق من النّظر إلى هذا . والأحسن عندي أن يقال : هو شاذّ عن معظم الباب . وكان ابن الأعرابيّ يقول : البسل : الكريه الوجه ، وهو قياس صحيح مطّرد على ما أصّلنا . ( 1 : 248 )
أبو هلال : الفرق بين البسلة والحلوان والرّشوة : أنّ البسلة : أجر الرّاقي ، وجاء النّهي عنها ، وذلك إذا كانت الرّقية بغير ذكر اللّه تعالى ، فأمّا إذا كانت بذكر اللّه تعالى وبالقرآن فليس بها بأس ، ويؤخذ الأجر عليها .
والشّاهد أنّ قوما من الصّحابة رقوا من العقرب فدفعت إليهم ثلاثون شاة ، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك ، فقال لهم : اقتسموها واضربوا لي معكم بسهم .
والحلوان : أجر الكاهن ، وقد نهي عنه ، يقال :
حلوته حلوانا ، ثمّ كثر ذلك حتّى سمّي كلّ عطيّة حلوانا .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
والحلوان أيضا : أن يأخذ الرّجل مهر ابنته ، وذلك عار عندهم . قال الرّاجز :
* لا نأخذ الحلوان من بناتنا *
والرّشوة : ما يعطاه الحاكم وقد نهي عنها ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لعن اللّه الرّاشي والمرتشي » . ( 141 )
الهرويّ : وفي الحديث : « كان عمر يقول في دعائه :
آمين وبسلا » أي إيجابا يا ربّ .
قيل : البسل يكون بمعنى التّوكيد ، وبمعنى الحلال والحرام . ( 1 : 168 )
ابن سيدة : بسل يبسل بسولا ، فهو باسل ، وبسل ، وبسيل ؛ وتبسّل ، كلاهما : عبس من الغضب أو الشّجاعة ، وتبسّل وجهه : كرهت مرآته وفظعت . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والباسل : الأسد ، لكراهة منظره وقبحه . والباسل :