تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
هود : 73 . « 1 » السّادس : في أولاد نوح شيخ المرسلين :
يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ
هود : 48 . السّابع : في الأرض الّتي هي مقرّ الآدميّين :
وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
فصّلت : 10 . الثّامن : في البقعة الّتي هي محلّ موسى ، حيث ناداه ربّ العالمين
فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ
القصص : 30 . التّاسع : في نار موسى ليلة طور سينين
أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ
النّمل : 8 ، أي في طلب النّار . العاشر : في شجرة الزّيتون ، الممثّل بنور معرفة العارفين
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
النّور : 35 . الحادي عشر : في المسجد الأقصى الّذي هو ممرّ سيّد الرّسل إلى أعلى علّيّين
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
الإسراء : 1 . الثّاني عشر : في ليلة القدر الّتي هي موسم الرّحمة والغفران للعاصين والمذنبين
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
الدّخان : 3 . الثّالث عشر : في القرآن الّذي هو أعظم معجزات البشر
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ
الأنبياء : 50 . الرّابع عشر : في المنزل الّذي قصد ، لا على التّعيين
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً
المؤمنون : 29 ، أي حيث يوجد الخير الإلهيّ . والبركة معناها ثبوت الخير الإلهيّ في الشّيء ، والمادّة موضوعة للّزوم والثّبوت ، وقوله تعالى :
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
الأعراف : 96 ، سمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة . والمبارك : ما فيه ذلك الخير . وقوله تعالى :
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ
الأنبياء : 50 ، تنبيه على ما يفيض من الحياة الإلهيّة . ولمّا كان الخير الإلهيّ يصدر من حيث لا يحسّ ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر ، قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة : هو مبارك ، وفيه بركة . وإلى هذه الزّيادة أشير بما روي : « لا ينقص مال من صدقة » . لا إلى النّقصان المحسوس ، حيث ما قال بعض الملاحدة الخاسرين ، حيث قيل له ذلك ، فقال له : بيني وبينك الميزان ، على أنّ عمّي وكان من أكابر الصّالحين أخبرني : أنّه كال كدسا من الطّعام ، ثمّ أخرج منه الزّكاة ، ثمّ إنّه كاله ثانية عند النّقل إلى المنزل ، فوجده لم ينقص شيئا من الكيل الأوّل . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 208 )

الأصول اللّغويّة

الأصل في هذه المادّة عند ابن فارس « الثّبات » وتتفرّع منه فروع يقارب بعضها بعضا . ويبدو أنّ الأصل فيها هو « صدر البعير » ومنه اشتقّت سائر المعاني ، يقال : أبركت الجمل فبرك ، أي ثبت على صدره ، والمبرك : ما يبرك عليه البعير . ثمّ تجاوز هذا المعنى إلى كلّ دابّة ، فأطلق على جماعة الإبل ، لأنّها تشرب الماء ثمّ تبرك في العطن . ويقال : البروك ، لنوء من أنواء الجوزاء ، لأنّ أنواءها لا تسقط حتّى يكون فيها يوم وليلة تبرك الإبل فيهما ،
هامش
( 1 ) الخامس سقط في الأصل .