الّذي « 1 » .
وقال سهل قدّس سرّه : تعالى من تعظّم عن الأشباه والأولاد والأضداد والأنداد ، بيده الملك يقلّبه بحوله وقوّته ، يؤتيه من يشاء ، وينزعه ممّن يشاء .
وقيل : يريد به النّبوّة ، يعزّ بها من اتّبع ، ويذلّ بها من خالف .
وقال جعفر قدّس سرّه : هو المبارك على من انقطع إليه أو كان له ، أي فإنّه وارث النّبيّ عليه السّلام وخليفته وقد قيل في حقّه : وبارك عليه . ( 10 : 72 )
شبّر : تعالى وتكاثر خير من بقبضته وقدرته التّصرّف في الأمور كلّها . ( 6 : 249 )
سيّد قطب : هذه التّسبيحة في مطلع السّورة توحي بزيادة بركة اللّه ومضاعفتها ، وتمجيد هذه البركة الرّابية الفائضة . وذكر ( الملك ) بجوارها يوحي بفيض هذه البركة على هذا الملك ، وتمجيدها في الكون بعد تمجيدها في جناب الذّات الإلهيّة .
وهي ترنيمة تتجاوب بها أرجاء الوجود . ويعمر بها قلب كلّ موجود ، وهي تنطلق من النّطق الإلهيّ في كتابه الكريم ، من الكتاب المكنون ، إلى الكون المعلوم .
( 6 : 3631 )
الطّباطبائيّ : تبارك الشّيء : كثرة صدور الخيرات والبركات عنه . ( 19 : 348 )
عبد الكريم الخطيب : معنى ( تبارك ) أي تمجّد وتعظّم ، وكثر خيره وبركته على مخلوقاته . فهو خبر يراد به إظهار ما أفاض اللّه سبحانه على هذا الوجود من خير وبركة . ( 15 : 1045 )
عبد المنعم الجمّال : تنزّه سبحانه عن صفات ما سواه . ( 4 : 3143 )
الحجازيّ : تعالى وتعاظم جلّ شأنه عمّا سواه ، ذاتا وصفة وفعلا ، الكامل الإحاطة ، التّامّ الاستيلاء على كلّ المخلوقات . وتكاثر خيره وبرّه على جميع خلقه ، فهو صاحب التّصرّف التّامّ في الموجودات ، على مقتضى إرادته ومشيئته بلا منازع ، وهو على كلّ شيء قدير ، وهو الحكيم الخبير .
ولفظ ( تبارك ) يدلّ على غاية الكمال ، ونهاية التّعظيم والإجلال ، ولذا لا يجوز استعماله في حقّ غيره سبحانه وتعالى . ( 29 : 4 )
الوجوه والنّظائر
الفيروز اباديّ : وقد وردت « البركة » في القرآن في أربعة عشر شيئا :
الأوّل : في الكعبة الّتي هي قبلة العالمين :
لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
آل عمران : 96 .
الثّاني : في المطر الّذي به حياة المتنفّسين :
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
ق : 9 .
الثّالث : في السّلام الّذي هو شعار المسلمين :
تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً
النّور : 61 .
الرّابع : في أولاد إبراهيم خليل ربّ العالمين :
وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ
الصّافّات : 113 ،
هامش
( 1 ) كذا ، والظّاهر : الّذي في خزائنه .