وهما اسمان جعلا اسما واحدا ، مثل معديكرب ، وقاليقلا . ( 6 : 2278 )
ابن فارس : الباء والدّال والواو أصل واحد ، وهو ظهور الشّيء ، يقال : بدا الشّيء يبدو ، إذا ظهر فهو باد .
وسمّي خلاف الحضر بدوا ، من هذا ، لأنّهم في براز من الأرض ، وليسوا في قرى تسترهم أبنيتها . والبادية :
خلاف الحاضرة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وتقول : بدا لي في هذا الأمر بداء ، أي تغيّر رأيي عمّا كان عليه . ( 1 : 212 )
أبو هلال : الفرق بين البدو والظّهور : أنّ الظّهور يكون بقصد وبغير قصد ، تقول : استتر فلان ثمّ ظهر ، ويدلّ هذا على قصده للظّهور . ويقال : ظهر أمر فلان ، وان لم يقصد لذلك .
فأمّا قوله تعالى :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
الرّوم : 41 ، فمعنى ذلك : الحدوث ، وكذلك قولك :
ظهرت في وجهه حمرة ، أي حدثت ، ولم يعن أنّها كانت فيه فظهرت .
والبدو : ما يكون بغير قصد ، تقول : بدا البرق ، وبدا الصّبح ، وبدت الشّمس ، وبدا لي في الشّيء ، لأنّك لم تقصد للبدو .
وقيل : في هذا بدو ، وفي الأوّل : بدء ، وبين المعنيين فرق ، والأصل واحد . ( 237 )
الهرويّ : يقال : بدا لي ، ولا يذكر الفاعل ، لأنّ في أوّل الكلام دليلا عليه ، ويقال : فلان ذو بدوات ، وهو مدح وذمّ .
فأمّا المدح فمعناه : أنّه ينزل به الأمر المشكل ، فيبدو له فيه رأي بعد رأي ، إلى أن يستقيم رأيه فيعزم عليه .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
واحدها : بداة ، كما تقول : قطاة وقطوات ، ونواة ونويات . وتقول : أعلمني بداآت عوارضك بوزن « فعالات » الواحدة : بداءة على « فعالة » أي ما يبدو من حاجتك ، والأصل فيهما واحد ، غير أنّ الأوّل فعلة والآخر فعالة .
وأمّا الذّمّ فإنّه يعني به أنّه لا يستقيم له رأي ، كلّما عنّ له رأي اعترضه رأي آخر فلا صريمة له .
وفي الحديث : « كان إذا اهتمّ لشيء بدا » أي خرج إلى البدو .
وفي الحديث : « أنّه أراد البداوة مرّة » يعني الخروج إلى البادية ، وفيها لغتان : بداوة وبداوة . ( 1 : 145 )
ابن سيدة : بدا الشّيء بدوا ، وبدوّا ، وبداء وبدا ، الأخيرة عن سيبويه : ظهر .
وأبديته أنا .
وبداوة الأمر : أوّل ما يبدو منه . هذه عن اللّحيانيّ ، وقد تقدّم ذلك في الهمز .
وبادي الرّأي : ظاهره عن ثعلب ، وقد تقدّم في الهمزة .
وأنت بادي الرّأي تفعل كذا ، حكاه اللّحيانيّ بغير همز . ومعناه : أنت فيما بدا من الرّأي وظهر .
وبدا له في الأمر ، بدوا وبدا وبداء ، قال الشّمّاخ :
لعلّك والموعود حقّ وفاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء
وقال سيبويه - في قوله عزّ وجلّ :
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ