وأصل كلّ داء البردة ، وهي التّخمة ، لأنّها تبرد الطّبيعة فلا تنضج الطّعام بحرارتها .
وأبردوا بالظّهر ، وجاؤوا مبردين ، وسحاب برد ، وبرد بنو فلان ، وأرض مبرودة كمثلوجة .
ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان ، وهما الغداة والعشيّ .
ولها ساق كأنّها برديّة .
وأبردت إليه بريدا ، وهو الرّسول المستعجل . وأعوذ باللّه من قعقعة البريد . وسارت بينهم البرد ، وهذا بريد منصب ، وهو ما بين المنزلين .
وفلان يسحب البرود ، وكان يشتمل بالبردة .
ومن المجاز : برد لي على فلان حقّ وما برد لك على فلان .
وإنّ أصحابك لا يبالون ما برّدوا عليك ، أي ما أوجبوا وأثبتوا .
وبرد فلان أسيرا في أيديهم ، إذا بقي سلما لا يفدى .
وضربته حتّى برد ، وحتّى جمد .
وبرّد ظهر فرسك ساعة : رفّهه عن الرّكوب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وبرد مضجعه ، إذا سافر .
ولا تبرّد عن ظالمك : لا تخفّف عنه بدعائك عليه ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسبّخي عنه » .
وبرد مخّه وبردت عظامه ، إذا هزل وضعف ، قد جاءنا فلانا باردا مخّه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وفلان بارد العظام وصاحبه حارّ العظام : للهزيل والسّمين .
ورعب فبرد مكانه ، إذا دهش .
وبرد الموت عليه : بان أثره . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وعيش بارد : ناعم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وسلب الصّهباء بردتها ، أي جريالها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
شبّه ما يعلوها من لونها بالبردة الّتي يشتمل بها .
وجعل لسانه عليه مبردا ، إذا آذاه وأخذه بلسانه .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
واستبردت عليه لساني : أرسلته عليه كالمبرد .
ووقع بينهما قدّ برود يمنيّة ، إذا تخاصما حتّى تشاقّا ثيابهما الغالية ، وهو مثل في شدّة الخصومة .
( أساس البلاغة : 19 )
المدينيّ : في حديث الأسود : « أنّه كان يكتحل بالبرود وهو محرم » البرود : كحل فيه أشياء باردة ، وبردت عيني بالتّخفيف : كحلتها به .
في الحديث : « التقطنا بردة » قال الجبّان : البردة :
كساء تلتحف به العرب .
في حديث أمّ زرع : « برود الظّلّ » أي طيّب العشرة ، وإنّما لم يؤنّث ، لأنّها أرادت شخصا أو غيره . ( 1 : 146 )
ابن الأثير : « من صلّى البردين دخل الجنّة » البردان والأبردان : الغداة والعشيّ ، وقيل : ظلّاهما .
ومنه حديث ابن الزّبير : « كان يسير بنا الأبردين » ، وحديثه الآخر مع فضالة بن شريك : « وسر بها البردين » ، ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه : « وددت أنّه برد لنا عملنا » .
وفيه : « إذا أبصر أحدكم امرأة فليأت زوجته ، فإنّ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 183
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٨٣