بمعنى : الموجع ، المؤلم ، المؤلم الموجع ، وجيع وشديد الألم حسب ما في كثير من كتب التّفاسير . لم نذكرها سوى ما فيها خصوصيّة كما سيأتي ] .
2 -
. . . وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ .
يونس : 4
القاسميّ : وجيع يخلص ألمه إلى قلوبهم .
( 9 : 3324 )
3 -
أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ .
هود : 26
الطّبريّ : أخاف عليكم من اللّه عذاب يوم مؤلم عقابه وعذابه لمن عذّب فيه . وجعل الأليم من صفة اليوم وهو من صفة العذاب ؛ إذ كان العذاب فيه ، كما قيل :
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
الأنعام : 96 ، وإنّما السّكن من صفة ما سكن فيه دون اللّيل . ( 12 : 26 )
الطّوسيّ : أي مؤلم عذابه . وإنّما قال :
عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ
بالجرّ ، ومعناه مؤلم ، لأنّ الألم يقع في اليوم ، فكأنّه سبب الألم ، ولو نصبته على أن يكون صفة للعذاب كان جائزا . ولم يقرأ به أحد . ( 5 : 538 )
الزّمخشريّ : وصف اليوم بأليم من الإسناد المجازيّ لوقوع الألم فيه .
فإن قلت : فإذا وصف به العذاب ؟
قلت : مجازيّ مثله ، لأنّ الأليم في الحقيقة هو العذاب . ونظيرهما قولك : نهارك صائم ، وجدّ جدّه . ( 2 : 265 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 17 : 21 ) ، وحسنين محمّد مخلوف ( 362 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 466 ) .
الطّبرسيّ : يجوز أن يكون تقديره : يوم أليم عذابه ، فحذف المضاف الّذي هو عذاب ، وأقيم المضاف إليه الّذي هو الضّمير مقامه ، فاستكن في ( أليم . )
ويجوز أن يكون وصف اليوم بالألم ، لأنّ الألم فيه يقع .
ويجوز في غير القراءة أليما ، فيكون صفة لعذاب .
( 3 : 154 )
أبو حيّان : وإسناد الألم إلى اليوم مجاز ، لوقوع الألم فيه لا به . [ نقل قول الزّمخشريّ ثمّ قال : ]
وهذا على أن يكون ( أليم ) صفة مبالغة من « آلم » وهو من كثر ألمه ، فإن كان ( أليم ) بمعنى « مؤلم » فنسبته لليوم مجاز وللعذاب حقيقة . ( 5 : 214 )
البروسويّ : ( اليم ) يجوز أن يكون صفة ( يوم ) وصفة ( عذاب ) ، على أن يكون جرّه للجوار . ووصفه ب « الأليم » على الإسناد المجازيّ للمبالغة ، يعني أنّ إسناد « الأليم » إلى اليوم إسناد إلى الظّرف ، كقولك : نهاره صائم ؛ وإسناده إلى العذاب إسناد إلى الوصف ، كقولك : جدّجدّه ، والمتألّم - حقيقة - هو الشّخص المعذّب المدرك لا وصفه ولا زمانه ، وإذا وصفا بالتّألّم دلّ على أنّ الشّخص بلغ في تألّمه إلى حيث سرى ما به من التّألّم إلى ما يلابسه من الزّمان والأوصاف . فالأليم بمعنى « المؤلم » على أنّه اسم مفعول من الإيلام . ويجوز أن يكون بمعنى « المؤلم » على أنّه اسم فاعل ، وهو صفة اللّه تعالى في الحقيقة ؛ إذ هو الخالق للألم . ( 4 : 116 )
الآلوسيّ : أي المؤلم على الإسناد المجازيّ ، لأنّ المؤلم