تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
بالإيلام ؛ إذ كان العذاب الّذي يؤلمهم فيه ، وذلك يوم القيامة . ( 25 : 94 ) الفخر الرّازيّ : هو وعيد بيوم الأحزاب . ( 27 : 223 ) البروسويّ : هو يوم القيامة ، والمراد يوم أليم العذاب ، كقوله : في يوم عاصف ، أي عاصف الرّيح . ( 8 : 386 ) الآلوسيّ : هو يوم القيامة . و ( اليم ) صفة ( عذاب ) ، أو ( يوم ) على الإسناد المجازيّ . ( 25 : 97 ) الطّباطبائيّ : تهديد ووعيد للقالي منهم والغالي . ( 18 : 119 ) 8 -
هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ .
الجاثية : 11 الطّوسيّ : قرأ ابن كثير ، وحفص ( من رجز اليم ) بالرّفع جعلاه صفة للعذاب ، الباقون بالخفض جعلوه صفة للرّجز ، فكأن قال : من رجز أليم . والرّجز هو العذاب ، فلذلك صحّ وصفه بأنّه أليم . ( 9 : 251 ) 9 -
. . . وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ .
المجالة : 4 أبو السّعود : عبّر عنه [ أي عن رفض العمل بأحكام الظّهار ] بذلك للتّغليظ على طريقة قوله تعالى :
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
آل عمران : 97 . ( 5 : 144 ) نحوه البروسويّ . ( 9 : 395 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة هو الوجع الجسميّ ، واستعمل في الألم النّفسيّ ، ومن ثمّ في مطلق المشقّة ونحوها ؛ يقال : ألم الرّجل يألم ألما فهو ألم . وآلمت فلانا أؤلمه إيلاما ، فأنا مؤلم وهو مؤلم . وتألّمت من فلان أتألّم تألّما ، إذا تشكّيت منه وتوجّعت . ويعني أيضا المشقّة والحركة والصّوت ، وهذه المعاني لا تشذّ عن هذا الأصل ، لأنّها من ظواهر الوجع . 2 - ولم يرد في اللّغة زنة « فاعل » و « مفعول » من « فعل » لهذه المادّة إلّا أنّ اللّغويّين حملوا زنة « فعيل » على « مفعل » من « أفعل » فقاسوا الأليم بالسّميع بمعنى « مؤلم » لاسم الفاعل ، دون مثال من اللّغة . ولكنّهم استشهدوا لاسم المفعول بمثال ، فقالوا : رجل أليم ، أي موجع . ولا ضير في ذلك ، سوى أنّ قياس الأليم بالسّميع لعلّه في غير محلّه ؛ إذ لا ضرورة في حمل « السّميع » على « المسمع » ، لأنّه صفة مشبّهة أو صيغة مبالغة ، كالبصير بمعنى المبصر . ويصحّ اتّصاف اللّه بهما ، بتأويلهما إلى أنّه عالم بالمبصرات والمسموعات أو نحو هذا ، دون حملهما على المبصر والمسمع . وجعل بعضهم « أليما » صفة مشبّهة حملا على استعماله في القرآن ؛ حيث عدّوه صفة ثابتة للعذاب الأخرويّ . وهذا خلاف القياس والسّماع ؛ لأنّ الألم عارض ، وإنّما قياس الوصف من « فعل » اللّازم أن يكون وزنه « فعلا » في الأعراض كفرح وأشر ، فصفته « ألم » كما ورد في السّماع . والصّحيح أنّ « أليما » صفة مبالغة مثل عظيم ، وقد جاء وصفا للعذاب تأكيدا ، من قبيل : زيد عدل ، أي أنّ العذاب على مرتبة من الألم كأنّه نفسه أليم ، قبل أن يتألّم أهل العذاب منه . إذ قد وصف القرآن العذاب في آيات
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 678 | مجمع البحوث الاسلامية