وقرئ ( فانّهم ييلمون كما تيلمون ) ( 1 : 561 )
نحوه البروسويّ ( 2 : 277 ) ، والآلوسيّ ( 5 : 138 ) .
الفخر الرّازيّ : والمعنى أنّ حصول الألم قدر مشترك بينكم وبينهم ، فلمّا لم يصر خوف الألم مانعا لهم عن قتالكم فكيف صار مانعا لكم عن قتالهم ؟ ثمّ زاد في تقرير الحجّة وبيّن أنّ المؤمنين أولى بالمصابرة على القتال من المشركين ، لأنّ المؤمنين مقرّون بالثّواب والعقاب والحشر والنّشر ، والمشركين لا يقرّون بذلك . فإذا كانوا مع إنكارهم الحشر والنّشر يجدّون في القتال فأنتم أيّها المؤمنون المقرّون بأنّ لكم في هذا الجهاد ثوابا عظيما وعليكم في تركه عقابا عظيما ، أولى بأن تكونوا مجدّين في هذا الجهاد ، وهو المراد من قوله تعالى :
وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ .
( 11 : 31 )
القرطبيّ أي تتألّمون ممّا أصابكم من الجراح ، فهم يتألّمون أيضا ممّا يصيبهم . ( 5 : 374 )
الطّريحيّ : أي يجدون ألم الجراح ووجعها كما تجدون ذلك . ( 6 : 9 )
اليم
1 -
. . . وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ .
البقرة : 10
ابن عبّاس : الوجيع . ( السّيوطيّ 2 : 77 )
كلّ شيء في القرآن أليم فهو موجع .
( الآلوسيّ 1 : 150 )
مثله الرّبيع ، والضّحّاك . ( الطّبريّ 1 : 123 )
أبو عبيدة : أي موجع من الألم ، وهو في موضع مفعل . ( 1 : 32 )
الطّبريّ : الأليم : هو الموجع ، ومعناه ولهم عذاب مؤلم ، فصرف مؤلم إلى أليم ، كما يقال : ضرب وجيع ، بمعنى موجع ، واللّه بديع السّماوات والأرض ، بمعنى مبدع . وإنّما الأليم صفة للعذاب ، كأنّه قال : ولهم عذاب مؤلم ، وهو مأخوذ من الألم ، والألم : الوجع . ( 1 : 123 )
نحوه الطّوسيّ ( 1 : 72 ) ، والطّبرسيّ ( 1 : 48 ) ، والقيسيّ ( 1 : 23 ) ، والآلوسيّ ( 1 : 150 ) ، والقاسميّ ( 2 :
46 ) .
الزّمخشريّ : يقال : ألم فهو أليم كوجع فهو وجيع ، ووصف العذاب به ، نحو قوله : « تحيّة بينهم ضرب وجيع » . وهذا على طريقة قولهم : جدّ جدّه . والألم في الحقيقة للمؤلم ، كما أنّ الجدّ للجادّ . والمراد بكذبهم قولهم :
آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
البقرة : 8 ، وفيه رمز إلى قبح الكذب وسماجته ، وتخييل أنّ العذاب الأليم لاحق بهم من أجل كذبهم ، ونحوه قوله تعالى :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا
نوح : 25 ، والقوم كفرة . وإنّما خصّت الخطيئات استعظاما لها وتنفيرا عن ارتكابها . ( 1 : 178 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 24 ) ، والنّيسابوريّ ( 1 : 173 ) .
البغويّ : أي مؤلم يخلص وجعه إلى قلوبهم . ( 1 : 88 )
مثله الخازن . ( 1 : 29 )
أبو حيّان : ( اليم ) فعيل من الألم بمعنى مفعل ، كالسّميع بمعنى المسمع أو المبالغة وأصله : ألم . [ إلى أن قال : ]
فإذا قلنا : إنّه للمبالغة ، فيكون محوّلا من فعل لها ، ونسبته إلى العذاب مجاز ، لأنّ العذاب لا يألم . إنّما يألم