الأوليين وبدون حرف جرّ في الثّالثة ، وهو مفرد في الأولى وجمع في الثّانية والثّالثة . وقد سبق سرّ هذا الفرق .
4 - دخول النّفي على الفعل فيها جميعا ب ( ما ) في الأولى و ( لا ) في الثّانية و ( لن ) في الثّالثة .
ثانيا : ورد بعض تلك الملاحظات في آيات أخرى ، وهي كالآتي :
1 - إسناد الفعل إلى اللّه :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
الرّعد : 41
أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
الأنبياء : 44
2 - خطاب النّبيّ والمسلمين :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ ، أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا
المزّمّل : 2 ، 3
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
التّوبة : 4
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ . . .
البقرة : 155
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
الرّحمن : 9
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
المطفّفين : 3
3 - نقص الأعمال :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
الكهف : 103
4 - نفي النّقص :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
التّوبة : 4
وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ
هود : 109
5 - النّهي عن البخس :
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
الأعراف : 85
ثالثا : آلى اللّه على نفسه في الآيات المتقدّمة أن لا ينقص عمل عامل من المسلمين ما دام لا يخلط عمله :
بكفر أو شرك ، وهذا بمثابة ضمان للعاملين ، وأمان للخائفين ، وتشويق للمسلمين .
ولا ريب أنّ بين هذه الموادّ فروقا ، وسنتعرّض لها في محلّها إن شاء اللّه .