ولا يعرفون شيئا من أمور النّساء . ( 2 : 125 )
أبو حيّان : الإربة : الحاجة إلى الوطء ، لأنّهم بله لا يعرفون شيئا من أمر النّساء .
قال ابن عطيّة : ويدخل في هذه الصّفة المجنون والمعتوه والمخنّث والشّيخ الفاني والزّمن الموقوذ بزمانته . ( 6 : 448 )
السّيوطيّ : أصحاب الحاجة إلى النّساء .
( الجلالين 2 : 124 )
نحوه القاسميّ ( 12 : 4514 ) ، والمراغيّ ( 18 : 97 ) ، ومجمع اللّغة ( 1 : 35 ) .
البروسويّ : أي الرّجال الّذين هم أتباع أهل البيت لا حاجة لهم في النّساء ، وهم الشّيوخ الأهمام والممسوخون ، بالخاء المعجمة : وهم الّذين حوّلت قوّتهم وأعضاؤهم عن سلامتها الأصليّة إلى الحالة المنافية لها المانعة من أن تكون لهم حاجة في النّساء ، وأن يكون لهنّ حاجة فيهم . ( 6 : 144 )
الآلوسيّ : غير أصحاب الحاجة إلى النّساء ، وهم الشّيوخ الطّاعنون في السّنّ الّذين فنت شهواتهم ، والممسوخون الّذين قطعت ذكورهم وخصاهم .
وفي المجبوب وهو الّذي قطع ذكره ، والخصيّ وهو من قطع خصاه ، خلاف . واختير أنّهما في حرمة النّظر كغيرهما من الأجانب . ( 18 : 144 )
الطّباطبائيّ : الإربة هي الحاجة ، والمراد به الشّهوة الّتي تحوج إلى الازدواج . ( 15 : 112 )
الصّابونيّ : غير أولي الميل والشّهوة أو الحاجة إلى النّساء ، كالبله والحمقى والمغفّلين الّذين لا يدركون من أمور الجنس شيئا . ( 2 : 146 )
المصطفويّ : إشارة إلى الحاجة إلى النّكاح ، وأنّها من الحاجات الأصليّة الذّاتيّة البدنيّة ، وليست بعرضيّة .
( 1 : 55 )
فضل اللّه : هم الأشخاص الّذين لا يشتهون النّساء ، من الخدم والأجراء ، ممّن تقدّم بهم السّنّ ، أو كان لديهم عجز جسديّ يعطّل قدرتهم على الجنس ، أو كان لديهم ضعف عقليّ يجعلهم في حالة اللّاوعي المتوازن ، فإنّ إبداء الزّينة لهم لا يسبّب أيّة إثارة ، ولا يسيء إلى عفّة المرأة . ( 17 : 306 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأرب : الحاجة والعضو والعقل والإدراك والرّغبة ، إلى غير ذلك من معان عدّها اللّغويّون والمفسّرون . وهذه المعاني جميعا تدور في فلك واحد ، حول محور دلاليّ واحد هو الحاجة ، لا مطلقا بل إذا نشأت عن شعور وإدراك وعقل دون الحاجات القهريّة الطّبيعيّة الّتي تسيطر على الإنسان بلا إدراك وشعور .
ففي الأرب معنى التّعقّل والإدراك ، كما أنّ فيه معنى الرّغبة ، باعتبار أنّ الحاجة إلى شيء ترغّب الإنسان فيه .
فلنا أن نستنبط أنّ الحاجة وهي جوهر المعنى في مادّة « أرب » . تلازم الإدراك والرّغبة ، والأوّل بمنزلة العلّة ، والثّاني بمنزلة المعلول لها .
ثمّ تتلوّن هذه الحاجة المطلقة من سياق إلى آخر ؛ ففلان ذو إربة وله أرب ، دالّ على الحاجة والرّغبة مطلقا ، فإذا قلت : فلان ذو إربة في النّساء ، وله أرب