الأعمال . ( 4 : 203 )
تأكلوا
وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً .
النّساء : 2
مجاهد : لا تأكلوا أموالكم وأموالهم ، تخلطوها فتأكلوها جميعا . ( الطّبريّ 4 : 230 )
الطّبريّ : ولا تخلطوا أموالهم : يعني أموال اليتامى بأموالكم ، فتأكلوها مع أموالكم . ( 4 : 230 )
الطّوسيّ : ولا تضيفوا أموالهم إلى أموالكم فتأكلوهما جميعا . فأمّا خلط مال اليتيم بمال نفسه إذا لم يظلمه فلا بأس به ، بلا خلاف . ( 3 : 101 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 3 ) ، وفضل اللّه ( 7 : 40 )
الزّمخشريّ : ولا تنفقوها معها ، وحقيقتها : ولا تضمّوها إليها في الإنفاق حتّى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم قلّة مبالاة بما لا يحلّ لكم ، وتسوية بينه وبين الحلال .
فإن قلت : قد حرّم عليهم أكل مال اليتامى وحده ومع أموالهم ، فلم ورد النّهي عن أكله معها ؟
قلت : لأنّهم إذا كانوا مستغنين عن أموال اليتامى بما رزقهم اللّه من مال حلال وهم على ذلك يطمعون فيها ، كان القبح أبلغ والذّمّ أحقّ ، ولأنّهم كانوا يفعلون كذلك ؛ فنعى عليهم فعلهم ، وسمّع بهم ليكون أزجر لهم .
( 1 : 495 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 202 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 25 ) ، والنّيسابوريّ ( 4 : 168 ) .
الفخر الرّازيّ : وفيه وجهان :
الأوّل : معناه ولا تضمّوا أموالهم إلى أموالكم في الإنفاق حتّى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم في حلّ الانتفاع بها .
والثّاني : أن يكون ( إلى ) بمعنى « مع » . قال تعالى :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ . . .
آل عمران : 52 ، أي مع اللّه ، والأوّل أصحّ .
واعلم أنّه تعالى وإن ذكر الأكل ، فالمراد به التّصرّف ، لأنّ أكل مال اليتيم كما يحرم ، فكذا سائر التّصرّفات المهلكة لتلك الأموال محرّمة ، والدّليل عليه أنّ في المال ما لا يصحّ أن يؤكل ، فثبت أنّ المراد منه التّصرّف ، وإنّما ذكر الأكل لأنّه معظم ما يقع لأجله التّصرّف .
[ ثمّ ذكر نحو ما قاله الزّمخشريّ ] ( 9 : 170 )
نحوه الرّازيّ ( 42 ) ، والخازن ( 1 : 397 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 160 ) ، والبروسويّ ( 2 : 161 ) ، والمراغيّ ( 4 :
179 ) . وحسنين مخلوف ( 138 ) .
الآلوسيّ : والمراد من الأكل في النّهي الأخير ، مطلق الانتفاع والتّصرّف ، وعبّر بذلك عنه لأنّه أغلب أحواله ، والمعنى لا تأكلوا أموالهم مضمومة إلى أموالكم ، أي تنفقوهما معا ، ولا تسوّوا بينهما ، وهذا حلال وذاك حرام ، ف ( إلى ) متعلّقة بمقدّر يتعدّى بها . وقد وقع حالا ، وقدّره أبو البقاء مضافة . ويجوز تعلّقها بالأكل على تضمينه معنى الضّمّ ، واختار بعضهم كونها بمعنى « مع » كما في « الذّود إلى الذّود إبل » والمراد بالمعيّة مجرّد التّسوية بين المالين في الانتفاع أعمّ من أن يكون على الانفراد ، أو