أكل مال اليتيم
يأكلون
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً .
النّساء : 10
النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : لمّا أسري بي إلى السّماء رأيت قوما تقذف في أجوافهم النّار وتخرج من أدبارهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلما . ( العروسيّ 1 : 448 )
الإمام الباقر عليه السّلام : عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه ما أيسر ما يدخل به العبد النّار ؟
قال : من أكل من مال اليتيم درهما ، ونحن اليتيم . ( العروسيّ 1 : 449 )
السّدّيّ : من أكل مال اليتيم ظلما يبعث يوم القيامة ولهب النّار يخرج من فيه ، ومن مسامعه ومن أذنيه وأنفه وعينيه ، يعرفه من رآه بآكل مال اليتيم .
( الطّوسيّ 3 : 126 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الكبائر ، فقال : منها : أكل مال اليتيم ظلما . ( العروسيّ 1 : 449 )
الإمام الكاظم عليه السّلام : [ في حديث ] قال : سألته عن الرّجل يكون للرّجل عنده المال إمّا ببيع أو بقرض ، فيموت ولم يقضه إيّاه ، فيترك أيتاما صغارا ، فيبقى لهم عليه فلا يقضيهم ، أيكون ممّن يأكل مال اليتيم ظلما ؟
قال : « إذا كان ينوي أن يؤدّي إليهم فلا » .
( العروسيّ 1 : 449 )
آكل مال اليتيم يجيء يوم القيامة والنّار تلتهب في بطنه حتّى يخرج لهب النّار من فيه ، يعرفه أهل الجمع أنّه آكل مال اليتيم . ( العروسيّ 1 : 449 )
الإمام الرّضا عليه السّلام : وسئل الرّضا عليه السّلام : كم أدنى ما يدخل به آكل مال اليتيم تحت الوعيد في هذه الآية ؟
فقال : قليله وكثيره واحد ، إذا كان من نيّته أن لا يردّه إليهم . ( العروسيّ 1 : 449 )
الشّريف الرّضيّ : هذه استعارة ، وقد مضى الكلام على نظيرها في البقرة . والمعنى أنّهم لمّا أكلوا المال المؤدّي إلى عذاب النّار ، شبّهوا من هذا الوجه بالآكلين من النّار .
( 126 )
الطّوسيّ : وإنّما علّق اللّه تعالى الوعيد في الآية لمن يأكل أموال اليتامى ظلما ، لأنّه قد يأكله على وجه الاستحقاق ، بأن يأخذ منه أجرة المثل ، على ما قلناه ، أو يأكل منه بالمعروف على ما فسّرناه ، أو يأخذه قرضا على نفسه .
فإن قيل : إذا أخذه قرضا على نفسه ، أو أجرة المثل ، فلا يكون أكل مال اليتيم ، وإنّما أكل مال نفسه ؟
قلنا : ليس الأمر على ذلك ، لأنّه يكون أكل مال اليتيم لكنّه على وجه التزم عوضه في ذمّته ، أو استحقّه بالعمل في ماله ، فلم يخرج بذلك من استحقاق الاسم بأنّه مال اليتيم ، لو سلّم ذلك لجاز أن يكون المراد بذلك ضربا من التّأكيد وبيانا ، لأنّه لا يكون أكل مال اليتيم إلّا ظلما .
وقيل في معناه وجهان :
أحدهما : [ وهو قول السّدّيّ ]