تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( 9 : 439 ) مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 182 ) الميبديّ : أي المنقلبة ، يعني قرى قوم لوط : صبواايم ، ودادوما ، وعامورا ، وسدوم « 1 » ، ائتفكت بأهلها ، أي انقلبت . ( 9 : 371 ) نحوه البروسويّ . ( 9 : 258 ) الزّمخشريّ : والقرى الّتي ائتفكت بأهلها ، أي انقلبت ، وهم قوم لوط ، يقال : أفكه فائتفك . وقرئ ( والمؤتفكات ) . ( 4 : 34 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 433 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 200 ) ، والنّيسابوريّ ( 27 : 43 ) ، والطّباطبائيّ ( 19 : 50 ) وفضل اللّه ( 21 : 269 ) . الفخر الرّازيّ : المؤتفكة : المنقلبة ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : قرئ و ( المؤتفكات ) ، والمشهور فيه أنّها قرى قوم لوط ، لكن كانت لهم مواضع ائتفكت فهي مؤتفكات ، ويحتمل أن يقال : المراد كلّ من انقلبت مساكنه ودثرت أماكنه ، ولهذا ختم المهلكين بالمؤتفكات ، كمن يقول : مات فلان وفلان ، وكلّ من كان من أمثالهم وأشكالهم . المسألة الثّانية : ( اهوى ) ، أي أهواها بمعنى أسقطها ، فقيل : أهواها من الهوى إلى الأرض ، من حيث حملها جبريل عليه السّلام على جناحه ، ثمّ قلبها . وقيل : كانت عمارتهم مرتفعة فأهواها بالزّلزلة وجعل عاليها سافلها . المسألة الثّالثة : قوله تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
على ما قلت ، كقول القائل : والمنقلبة قلبها ، وقلب المنقلب تحصيل الحاصل . نقول : ليس معناه المنقلبة ما انقلبت بنفسها بل اللّه قلبها فانقلبت . المسألة الرّابعة : ما الحكمة في اختصاص المؤتفكة باسم الموضع في الذّكر ، وقال في عاد وثمود ، وقوم نوح باسم القوم ؟ نقول : الجواب عنه من وجهين : أحدهما : أنّ ثمود اسم الموضع فذكر عادا باسم القوم ، وثمود باسم الموضع ، وقوم نوح باسم القوم ، والمؤتفكة باسم الموضع ، ليعلم أنّ القوم لا يمكنهم صون أماكنهم عن عذاب اللّه تعالى ، ولا الموضع يحصن القوم عنه ، فإنّ في العادة تارة يقوّى السّاكن فيذبّ عن مسكنه ، وأخرى يقوّى المسكن فيردّ عن ساكنه ، وعذاب اللّه لا يمنعه مانع . وهذا المعنى حصل للمؤمنين في آيتين : إحداهما : قوله تعالى :
وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ . . .
الفتح : 20 ، وقوله تعالى :
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ
الحشر : 2 ، ففي الأوّل لم يقدر السّاكن على حفظ مسكنه ، وفي الثّاني لم يقو الحصن على السّاكن . والوجه الثّاني : هو أنّ عادا وثمود وقوم نوح ، كان أمرهم متقدّما ، وأماكنهم كانت قد دثرت ، ولكن أمرهم كان مشهورا متواترا ، وقوم لوط كانت مساكنهم وآثار الانقلاب فيها ظاهرة ، فذكر الأظهر من الأمرين في كلّ قوم . ( 29 : 24 )
هامش
( 1 ) وفي قاموس الكتاب المقدّس : صبوعيم وعموده وسدوم .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 493 | مجمع البحوث الاسلامية