فضل اللّه : [ له بحث مستوفى حول القصّة فلاحظ ]
( 16 : 246 - 260 )
افكا
1 -
إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .
العنكبوت : 17
ابن عبّاس : تصنعون كذبا . ( الطّبريّ 20 : 137 )
مجاهد : معناه : تصنعون أصناما بأيديكم ، وسمّاها إفكا لادّعائهم أنّها آلهة .
مثله قتادة ، والجبّائيّ ، والسّدّيّ .
( الطّبرسيّ 4 : 277 )
الزّمخشريّ : وقرئ ( افكا ) وفيه وجهان :
أن يكون مصدرا ، نحو كذب ولعب . والأفك مخفّف منه كالكذب واللّعب من أصلهما .
وأن يكون صفة على « فعل » أي خلقا أفكا ، أي ذا إفك وباطل . واختلافهم الإفك : تسميتهم الأوثان آلهة وشركاء للّه أو شفعاء إليه ، أو سمّي الأصنام أفكا وعملهم لها ونحتهم خلقا للإفك . ( 3 : 201 )
مثله القرطبيّ ( 13 : 335 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 2 :
206 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 253 ) .
الآلوسيّ : أي وتكذبون كذبا حيث تسمّونها آلهة وتدّعون أنّها شفعاؤكم عند اللّه سبحانه ، أو تعملونها وتنحتونها للإفك والكذب . واللّام لام العاقبة وإلّا فهم لم يعملوها لأجل الكذب ، وجوّز أن يكون ذلك من باب التّهكّم .
وقال بعض الأفاضل : الأظهر كون ( افكا ) مفعولا به والمراد به نفس الأوثان ، وجعلها كذبا مبالغة . أو الإفك بمعنى المأفوك ، وهو المصروف عمّا هو عليه ، وإطلاقه على الأوثان لأنّها مصنوعة ، وهم يجعلونها صانعا . [ إلى أن قال : ]
وقرأ ابن الزّبير ، وفضيل بن زرقان : ( افكا ) بفتح الهمزة وكسر الفاء على أنّه مصدر كالكذب واللّعب ، أو وصف كالحذر ، وقع صفة لمصدر مقدّر ، أي خلقا أفكا ، أي ذا أفك . ( 20 : 144 )
الطّباطبائيّ : الإفك : الأمر المصروف عن وجهه قولا أو فعلا . ( 16 : 115 )
2 -
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ .
الصّافّات : 86
الطّوسيّ : الإفك : هو أشنع الكذب وأفضعه ، والإفك : قلب الشّيء عن جهته الّتي هي له ، فلذلك كان الإفك كذبا . ( 8 : 508 )
مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 449 )
البغويّ : يعني أتأفكون إفكا ؟ وهو أسوأ الكذب . ( 6 : 21 )
مثله الميبديّ ( 8 : 285 ) ، والخازن ( 6 : 21 ) .
الزّمخشريّ : ( ائفكا ) مفعول له ، تقديره : أتريدون آلهة من دون اللّه إفكا ؟ وإنّما قدّم المفعول على الفعل للعناية ، وقدّم المفعول له على المفعول به لأنّه كان الأهمّ عنده أن يكافحهم بأنّهم على إفك وباطل في شركهم .
ويجوز أن يكون ( إفكا ) مفعولا ؛ يعني أتريدون به إفكا ؟ ثمّ فسّر الإفك بقوله : ( آلهة ) من دون اللّه ، على