تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
أصلها الخير ، والخير أصل في باب « أفعل » فلا يقال فيه : أخير . ثمّ إنّ الشّرّ في مقابلة الخير يفعل به ما يفعل بالخير ، فيقال : هو شرّ من كذا . وخير من كذا . والأشرّ في مقابلة الأخير . ثمّ إنّ « خيرا » يستعمل في موضعين : أحدهما : مبالغة الخير ب « فعل » أو « أفعل » على اختلاف ، يقال : هذا خير وهذا أخير . وثانيهما : يستعمل في مبالغة خير على المشابهة لا على الأصل ، فمن يقول : أشرّ ، يكون قد ترك الأصل المستعمل ، لأنّه أخذ في الأصل المرفوض بمعنى هو شرّ من غيره ، وكذا معنى « الأعلم » أنّ علمه خير من علم غيره ، أو هو خير من غرّة الجهل ، كذلك القول في « الأضعف » وغيره . ( 29 : 51 )

القرطبيّ :

أي ليس كما يدّعيه ، وإنّما يريد أن يتعاظم ويلتمس التّكبّر علينا من غير استحقاق . والأشر : المرح والتّكبّر والنّشاط ، يقال : فرس أشر ، إذا كان مرحا نشيطا . [ إلى أن قال : ] وقيل : إنّه المتعدّي إلى منزلة لا يستحقّها ، والمعنى واحد . وقرأ أبو جعفر ، وأبو قلابة ( أشرّ ) بفتح الشّين وتشديد الرّاء ، يعني به أشرّنا وأخبثنا . قال أبو حاتم : لا تكاد العرب تتكلّم بالأشرّ والأخير إلّا في ضرورة الشّعر . وإنّما يقولون : هو خير قومه ، وهو شرّ النّاس ، قال اللّه تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
آل عمران : 110 ، وقال :
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً
مريم : 75 . وعن أبي حيوة بفتح الشّين وتخفيف الرّاء ، وعن مجاهد ، وسعيد بن جبير ضمّ الشّين والرّاء والتّخفيف ، قال النّحّاس : هو معنى « الأشر » ومثله رجل حذر وحذر [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] . ( 17 : 138 ) أبو حيّان : ( أشر ) أي بطر يريد العلوّ علينا ، وأن يقتادنا ويتملّك طاعتنا . وقرأ قتادة ، وأبو قلابة : ( بل هو الكذّاب الاشرّ ) بلام التّعريف فيهما وبفتح الشّين وشدّ الرّاء ، وكذا ( الأشر ) الحرف الثّاني . وقرأ الحرف الثّاني مجاهد - فيما ذكر صاحب « اللّوامح » وأبو قيس الأوديّ - ( الأشر ) بثلاث ضمّات ، وتخفيف الرّاء . ويقال : أشر وأشر كحذر وحذر ؛ فضمّة الشّين لغة وضمّ الهمزة تبع لضمّة الشّين . وحكى الكسائيّ عن مجاهد : ضمّ الشّين . وقرأ أبو حيوة هذا الحرف الآخر « الأشر » أفعل تفضيل ، وإتمام خير وشرّ في أفعل التفّضيل قليل . ( 8 : 18 ) نحوه الآلوسيّ . ( 27 : 89 )

الطّريحيّ :

والأشر ) بكسر الشّين : الفرح البطر ، كأنّه يريد كفران النّعمة وعدم شكرها . ( 3 : 207 ) البروسويّ : حمله بطره على التّرفّع علينا بما ادّعاه . وأشر : اسم فاعل كفرح ، بمعنى المعجب والمجادل والسّفيه ، وبابه « علم » . ( 9 : 277 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 397 | مجمع البحوث الاسلامية