ابن عبّاس : فلا تحزن .
مثله السّدّيّ . ( الطّبريّ 6 : 186 )
أبو عبيدة : لا تحزن ، يقال : أسيت عليه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 161 )
الأخفش : فهي من أسي يأسى أسى شديدا ، وهو الحزن . ( 2 : 467 )
ابن قتيبة : أي لا تحزن ، يقال : أسيت على كذا ، أي حزنت فأنا آسي أسى . ( 142 )
الطّبريّ : فلا تحزن ، يقال منه : أسي فلان على كذا يأسى أسى ، وقد أسيت من كذا ، أي حزنت . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 185 )
الطّوسيّ : خطاب لموسى عليه السّلام أمره اللّه أن لا يحزن على هلاكهم لفسقهم . والأسى : الحزن ، يقال : أسي يأسى أسى ، أي حزن . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 491 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 181 )
الميبديّ : الظّاهر أنّ هذا خطاب لموسى عليه السّلام ، ويجوز أن يكون خطابا لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، أي لا تحزن يا محمّد على قوم لم يزل شأنهم المعاصي ومخالفة الرّسل . ( 3 : 83 )
الزّمخشريّ : فلا تحزن عليهم ، لأنّه ندم على الدّعاء عليهم . فقيل : إنّهم أحقّاء لفسقهم بالعذاب ، فلا تحزن ولا تندم . ( 1 : 606 )
مثله النّيسابوريّ ( 6 : 76 ) ، ونحوه رشيد رضا ( 6 : 336 ) .
أبو حيّان : الظّاهر أنّ الخطاب من اللّه تعالى لموسى عليه السّلام .
قال ابن عبّاس : ندم موسى على دعائه على قومه وحزن عليهم ، انتهى .
فهذه مسلّاة لموسى عليه السّلام عن أن يحزن على ما أصاب قومه . وعلّل كونه لا يحزن بأنّهم قوم فاسقون بهوت أحقّاء بما نالهم من العقاب .
وقيل : الخطاب لمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد ب ( الفاسقين ) معاصروه ، أي هذه فعال أسلافهم فلا تحزن أنت بسبب أفعالهم الخبيثة معك وردّهم عليك ، فإنّها سجيّة خبيثة موروثة عندهم . ( 3 : 459 )
الآلوسيّ : أي فلا تحزن لموتهم ، أو لما أصابهم فيه من الأسى ، وهو الحزن . ( 6 : 110 )
المراغيّ : الأسى : الحزن ، يقال : أسيت عليه أسى وأسيت له ، أي فلا تحزن عليهم ، لأنّهم فاسقون متمرّدون مستحقّون لهذا التّأديب الإلهيّ . ( 6 : 94 )
الطّباطبائيّ :
فَلا تَأْسَ
نهي من الأسى ، وهو الحزن ، وقد أمضى اللّه تعالى قول موسى عليه السّلام حيث وصفهم في دعائه بالفاسقين . ( 5 : 294 )
بنت الشّاطئ : الكلمة من آيتي المائدة ، خطابا لموسى ومحمّد عليهما السّلام :
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
المائدة : 26 ،
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
المائدة : 68 ، ومعهما آية الأعراف : 93 ،
فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ،
والحديد : 23
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ .
ومن المادّة جاءت ( أسوة حسنة ) ثلاث مرّات في آيات « الأحزاب : 21 ، والممتحنة : 4 ، 6 »
وقد فسّر الرّاغب « الأسى » بالحزن كذلك ، لكنّه ربط الكلمة بأصل معناها في الأسوة والاتّباع ، قال :