وأجن ، إذا تغيّر طعمه وريحه . ( 6 : 148 )
أبو حيّان : قرأ ابن كثير وأهل مكّة ( اسن ) « 1 » على وزن « فاعل » من أسن بفتح السّين . وقرئ ( غير ياسن ) بالياء . قال أبو عليّ : وذلك على تخفيف الهمز : لم يتغيّر .
( 8 : 79 )
البيضاويّ : ( اسن ) من أسن الماء بالفتح ، إذا تغيّر طعمه وريحه ، أو بالكسر على معنى الحدوث . وقرأ ابن كثير ( اسن ) . ( 2 : 394 )
البروسويّ : من أسن الماء بالفتح ، من باب « ضرب » أو « نصر » ، أو بالكسر ، إذا تغيّر طعمه وريحه تغيّرا منكرا .
والمعنى من ماء غير متغيّر الطّعم والرّائحة واللّون وإن طالت إقامته ، بخلاف ماء الدّنيا ، فإنّه يتغيّر بطول المكث في مناقعه وفي أوانيه ، مع أنّه مختلف الطّعوم ، مع اتّحاد الأرض ببساطتها وشدّة اتّصالها .
وقد يكون متغيّرا بريح منتنة من أصل خلقته ، أو من عارض عرض له من منبعه أو مجراه . ( 8 : 506 )
الآلوسيّ : غير متغيّر الطّعم والرّيح ، لطول مكث ونحوه . وماضيه : أسن بالفتح ، من باب « ضرب » و « نصر » ، وبالكسر من باب « علم » . حكى ذلك الخفاجيّ .
وقرأ ابن كثير ، وأهل مكّة ( اسن ) على وزن « حذر » ، فهو صفة مشبّهة أو صيغة مبالغة . وقرأ ( يسن ) بالياء ، قال أبو عليّ : وذلك على تخفيف الهمزة .
( 26 : 48 )
عزّة دروزة : غير منتن أو غير متغيّر الرّائحة والطّعم ، نتيجة للفساد والرّكود . ( 9 : 221 )
نحوه المراغيّ . ( 26 : 58 )
الأصول اللّغويّة
1 - اختلفوا في وزن الفعل ، أهو أسن يأسن ، أو أسن يأسن ، أو أسن يأسن ، أو يأسن أسنا وأسونا ؟ والمعنى عندهم واحد . وفيهم من يخصّص « أسن يأسن » بتغيّر الماء تغيّرا بسيطا ؛ بحيث يمكن شربه . و « أسن يأسن » بتغيّره إلى حدّ لا يمكن شربه .
2 - وإذا كان « أسن وأسن » بمعنى تغيّر الماء ، فإنّ « أسن » يختصّ بتغيّر الرّجل إذا غشي عليه من ريح خبيثة منتنة عن ماء نتن أو دخان الفضّة ، ومصدره الأسن .
3 - والصّفة من « أسن » بمعنى تغيّر الماء : الآسن ، مثل : قعد الرّجل فهو قاعد ، ومن تغيّر الرّجل : الأسن ، مثل : تعب الرّجل فهو تعب . إلّا أنّه جاء بمعنى تغيّر الماء على قراءة المكّيّين والأوّل للاستقبال والثّاني للحال .
4 - كما يعطي الفعل بكلّ تصاريفه معنى التّغيّر ، يعطي أيضا معنى القدم ومضيّ الزّمن عليه ؛ فالماء الآسن قد تغيّر طعمه أو لونه أو ريحه لمضيّ زمن عليه فأثّر فيه .
وحتّى إسن ، وجمعه : آسان وأسون بمعنى الخلق ، والأخلاق والشّمائل تحمل معنى القدم ، فنقول مثلا : هذا على آسان أبيه ، أي أخلاقه ، وكأنّه ورث شيئا قديما من أبيه ، ولهذا عنت الآسان : الآثار القديمة . وآسان
هامش
( 1 ) نقل أكثر المفسّرين على أنّ ابن كثير قرأ ( أسن ) على « فعل » .