والأسف : الغضبان ، قال اللّه تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
الأعراف : 150 . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : إنّ الأسافة : الأرض الّتي لا تنبت شيئا ، وهذا هو القياس ، لأنّ النّبات قد فاتها . وكذلك الجمل الأسيف ، وهو الّذي لا يكاد يسمن . وأمّا التّابع وتسميتهم إيّاه أسيفا فليس من الباب ، لأنّ الهمزة منقلبة من عين ، وقد ذكر في بابه . ( 1 : 103 )
أبو هلال : الفرق بين التّأسّف والنّدم : أنّ التّأسّف يكون على الفائت من فعلك وفعل غيرك ، والنّدم جنس من أفعال القلوب لا يتعلّق إلّا بواقع من فعل النّادم دون غيره ، فهو مباين لأفعال القلوب ؛ وذلك أنّ الإرادة والعلم والتّمنّي والغبط قد يقع على فعل الغير كما يقع على فعل الموصوف به ، والغضب يتعلّق بفعل الغير فقط .
( 195 )
الهرويّ : في حديث إبراهيم : « إن كانوا ليكرهون أخذة كأخذة الأسف »
يريد موت الفجاءة . والأسف : الغضب .
وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن موت الفجاءة فقال :
« راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر » .
وفي حديث عائشة : « إنّ أبا بكر رجل أسيف » يعني سريع الحزن والبكاء ، وهو الأسوف أيضا .
فأمّا الأسف فهو الغضبان المتلهّف على الشّيء .
والأسيف في غير هذا : العبد . ( 1 : 47 )
الشّريف المرتضى : في حديث معاوية بن الحكم : « أنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون » فمعناه أغضب كما يغضبون . قال محمّد بن حبيب : الأسف :
الغضب ، والأسف أيضا : الحزن . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 2 : 167 )
ابن سيده : الأسف : المبالغة في الحزن والغضب .
وأسف أسفا فهو أسف وأسفان ، وآسف ، وأسوف ، وأسيف ؛ وجمع الأخيرة : أسفاء ، وقد آسفه وتأسّف عليه .
والأسيف : العبد والأجير ، لذلّهما وفقرهما ، والجمع كالجمع ؛ والأنثى : أسيفة .
والأسيف : المتلهّف على ما فات ؛ والاسم من كلّ ذلك : الأسافة . يقال : إنّه لأسيف بيّن الأسافة .
والأسيف ، والأسيفة ، والأسافة ، والأسافة ، كلّه :
البلد الّذي لا ينبت شيئا .
وتأسّفت يده : تشعّثت .
وأساف : صنم لقريش .
وقيل : إساف ونائلة كانا رجلا وامرأة ، دخلا البيت فوجدا خلوة ، فوثب إساف على نائلة ، فمسخهما اللّه حجرين . ( 8 : 557 )
الأسف : أشدّ الحزن ، أسف يأسف أسفا فهو أسف وآسف وأسفان .
والأسيف والأسوف : السّريع الحزن الرّقيق ؛ قالت السّيّدة عائشة ( رضي اللّه عنها ) في أبيها : « إنّ أبا بكر رجل أسيف إذا قام لم يسمع من البكاء » وقد يكون الأسيف : الغضبان مع الحزن .
وآسفه : جعله يأسف . ( الإفصاح 1 : 658 )
الطّوسيّ : الأسف : الحزن على ما فات ، وقيل : هو