تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والأسف : الغضبان ، قال اللّه تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
الأعراف : 150 . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : إنّ الأسافة : الأرض الّتي لا تنبت شيئا ، وهذا هو القياس ، لأنّ النّبات قد فاتها . وكذلك الجمل الأسيف ، وهو الّذي لا يكاد يسمن . وأمّا التّابع وتسميتهم إيّاه أسيفا فليس من الباب ، لأنّ الهمزة منقلبة من عين ، وقد ذكر في بابه . ( 1 : 103 ) أبو هلال : الفرق بين التّأسّف والنّدم : أنّ التّأسّف يكون على الفائت من فعلك وفعل غيرك ، والنّدم جنس من أفعال القلوب لا يتعلّق إلّا بواقع من فعل النّادم دون غيره ، فهو مباين لأفعال القلوب ؛ وذلك أنّ الإرادة والعلم والتّمنّي والغبط قد يقع على فعل الغير كما يقع على فعل الموصوف به ، والغضب يتعلّق بفعل الغير فقط . ( 195 ) الهرويّ : في حديث إبراهيم : « إن كانوا ليكرهون أخذة كأخذة الأسف » يريد موت الفجاءة . والأسف : الغضب . وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن موت الفجاءة فقال : « راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر » . وفي حديث عائشة : « إنّ أبا بكر رجل أسيف » يعني سريع الحزن والبكاء ، وهو الأسوف أيضا . فأمّا الأسف فهو الغضبان المتلهّف على الشّيء . والأسيف في غير هذا : العبد . ( 1 : 47 ) الشّريف المرتضى : في حديث معاوية بن الحكم : « أنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون » فمعناه أغضب كما يغضبون . قال محمّد بن حبيب : الأسف : الغضب ، والأسف أيضا : الحزن . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 167 ) ابن سيده : الأسف : المبالغة في الحزن والغضب . وأسف أسفا فهو أسف وأسفان ، وآسف ، وأسوف ، وأسيف ؛ وجمع الأخيرة : أسفاء ، وقد آسفه وتأسّف عليه . والأسيف : العبد والأجير ، لذلّهما وفقرهما ، والجمع كالجمع ؛ والأنثى : أسيفة . والأسيف : المتلهّف على ما فات ؛ والاسم من كلّ ذلك : الأسافة . يقال : إنّه لأسيف بيّن الأسافة . والأسيف ، والأسيفة ، والأسافة ، والأسافة ، كلّه : البلد الّذي لا ينبت شيئا . وتأسّفت يده : تشعّثت . وأساف : صنم لقريش . وقيل : إساف ونائلة كانا رجلا وامرأة ، دخلا البيت فوجدا خلوة ، فوثب إساف على نائلة ، فمسخهما اللّه حجرين . ( 8 : 557 ) الأسف : أشدّ الحزن ، أسف يأسف أسفا فهو أسف وآسف وأسفان . والأسيف والأسوف : السّريع الحزن الرّقيق ؛ قالت السّيّدة عائشة ( رضي اللّه عنها ) في أبيها : « إنّ أبا بكر رجل أسيف إذا قام لم يسمع من البكاء » وقد يكون الأسيف : الغضبان مع الحزن . وآسفه : جعله يأسف . ( الإفصاح 1 : 658 ) الطّوسيّ : الأسف : الحزن على ما فات ، وقيل : هو