4 - وهل في استعمال فعل ماض معلوم ومجهول من هذه المادّة في سورة مدنيّة فقط دون مكّيّة ، نكتة أو أنّها محض صدفة ؟
ولعلّ استعمال هذه المادّة لم يكن شائعا في مكّة ، ولها ربط بالعمران ، والمدنيّة الموجودة في المدينة أكثر من مكّة لأسباب ، منها اجتماع طوائف من اليهود فيها ؛ حيث كان لهم تاريخ تليد حافل بالأحداث ، واتّصالهم - منذ القدم - بالأمم المتحضّرة مثل المصريّين والبابليّين والفرس وغيرهم .
5 - والّذي يلفت النّظر المقابلة بين المسجدين بما لهما من الأوصاف ، فوصف الأوّل بأنّه :
1 - أسّس على التّقوى من أوّل يوم .
2 - أسّس على الرّضوان .
3 - له الأحقّيّة في قيام الرّسول فيه .
4 - خير من ذلك المسجد الآخر .
5 - فيه رجال يحبّون أن يتطهّروا .
ووصف الثّاني بأنّه :
1 - اتّخذ ضرارا .
2 - اتّخذ كفرا .
3 - اتّخذ تفريقا بين المسلمين .
4 - اتّخذ إرصادا لمن حارب اللّه ورسوله من قبل .
5 - المراد به الحسنى بحلفهم ، واللّه يشهد إنّهم لكاذبون .
6 - أسّس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم .
وفي هذه الموازنة بين المسجدين أبواب من الخير والشّرّ تكون ميزانا لبناء المساجد ، وفي جميع الأعمال .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 320
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٢٠