تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
4 - وهل في استعمال فعل ماض معلوم ومجهول من هذه المادّة في سورة مدنيّة فقط دون مكّيّة ، نكتة أو أنّها محض صدفة ؟ ولعلّ استعمال هذه المادّة لم يكن شائعا في مكّة ، ولها ربط بالعمران ، والمدنيّة الموجودة في المدينة أكثر من مكّة لأسباب ، منها اجتماع طوائف من اليهود فيها ؛ حيث كان لهم تاريخ تليد حافل بالأحداث ، واتّصالهم - منذ القدم - بالأمم المتحضّرة مثل المصريّين والبابليّين والفرس وغيرهم . 5 - والّذي يلفت النّظر المقابلة بين المسجدين بما لهما من الأوصاف ، فوصف الأوّل بأنّه : 1 - أسّس على التّقوى من أوّل يوم . 2 - أسّس على الرّضوان . 3 - له الأحقّيّة في قيام الرّسول فيه . 4 - خير من ذلك المسجد الآخر . 5 - فيه رجال يحبّون أن يتطهّروا . ووصف الثّاني بأنّه : 1 - اتّخذ ضرارا . 2 - اتّخذ كفرا . 3 - اتّخذ تفريقا بين المسلمين . 4 - اتّخذ إرصادا لمن حارب اللّه ورسوله من قبل . 5 - المراد به الحسنى بحلفهم ، واللّه يشهد إنّهم لكاذبون . 6 - أسّس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم . وفي هذه الموازنة بين المسجدين أبواب من الخير والشّرّ تكون ميزانا لبناء المساجد ، وفي جميع الأعمال .