تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المؤمنين الواقعيّين الّذين يعتبرون من أولاده الرّوحانيّين ، وأحيانا يعني به بلاد إسرائيل أو الأسباط العشرة ، فرقا بينهم وبين يهودا . ( 53 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : إسرائيل لقب لنبيّ اللّه يعقوب ، وأصله بالعبريّة : يسرائيل ، ومعناه المدافع عن اللّه ، وهو تركيب عبرانيّ . ويعقوب هذا هو ابن إسحاق ابن إبراهيم عليهم السّلام . ( 1 : 38 ) المصطفويّ : « فرهنك عبريّ بفارسيّ » آسير - الأسير . أسر - التّوقيف ، وكذلك آسر ويؤسر . إل - اللّه . فيظهر من هذه الكلمات أنّ معنى هذه المادّة في اللّغة العبريّة يطابق ما قلنا من العربيّة ، فمعنى إسرائيل من يكون تحت النّظر والتّوقيف والتّدبير والأسر من اللّه تعالى ، وهذا المعنى قريب من كلمة عبد اللّه . وما قال « قاموس الكتاب المقدّس » في ترجمته ؛ فهو تحريف عن معناه الحقيقيّ ، ولعلّه أخذه من مادّة أخرى . ( 1 : 72 )

النّصوص التّفسيريّة

إسرائيل

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ . . .
البقرة : 40 ابن عبّاس : يا أهل الكتاب للأحبار من يهود . ( الطّبريّ 1 : 249 ) الجبّائيّ : المعنيّ به بنو إسرائيل من اليهود والنّصارى ، ونسبهم إلى الأب الأعلى ، كما قال :
يا بَنِي
آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
الأعراف : 31 . ( الطّوسيّ 1 : 181 ) الطّبريّ : يا ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرّحمان . [ إلى أن قال ] : وإنّما خاطب أحبار اليهود من بني إسرائيل الّذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنسبهم جلّ ذكره إلى يعقوب كما نسب ذرّيّة آدم إلى آدم ، فقال :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا . . .
الأعراف : 31 ، وما أشبه ذلك ، وإنّما خصّهم بالخطاب في هذه الآية والّتي بعدها من الآي الّتي ذكّرهم فيها نعمه ، وإن كان قد تقدّم ما أنزل فيهم وفي غيرهم ، في أوّل هذه السّورة ما قد تقدّم ، أنّ الّذي احتجّ به من الحجج ، والآيات الّتي فيها أنباء أسلافهم ، وأخبار أوائلهم ، وقصص الأمور الّتي هم بعلمها مخصوصون دون غيرهم من سائر الأمم ، ليس عند غيرهم من العلم بصحّته ، وحقيقته مثل الّذي لهم من العلم به إلّا لمن اقتبس علم ذلك منهم ، فعرّفهم باطّلاع محمّد على علمها مع بعد قومه وعشيرته من معرفتها ، وقلّة مزاولة محمّد صلى اللّه عليه وسلم دراسة الكتب الّتي فيها أنباء ذلك ، أنّ محمّدا صلى اللّه عليه وسلم لم يصل إلى علم ذلك إلّا بوحي من اللّه وتنزيل منه ذلك إليه ، لأنّهم من علم صحّة ذلك بمحلّ ليس به من الأمم غيرهم ؛ فلذلك جلّ ثناؤه خصّ بقوله :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
خطابهم . . . ( 1 : 248 ) الطّوسيّ : ( إسرائيل ) في موضع جرّ ، لأنّه مضاف إليه ، وفتح لأنّه أعجميّ لا ينصرف ، لأنّ « إسرا » معناه عبد ، و « ئيل » هو اللّه بالعبرانيّة ، فصار مثل عبد اللّه ، وكذلك جبرائيل وميكائيل . ومن حذف الألف من