هؤلاء الأبرار نعم الشّاهد على كون الآيات مدنيّة ، فإنّ الأسر إنّما كان بعد هجرة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وظهور الإسلام على الكفر والشّرك لا قبلها . ( 20 : 126 )
اسرى
1 -
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ . . .
الأنفال : 67
أبو عمرو ابن العلاء : الأسرى هم غير الموثقين عندما يؤخذون ، والأسارى هم الموثقون ربطا . وحكى أبو حاتم أنّه سمع هذا من العرب . ( القرطبيّ 8 : 45 )
الفرّاء : معناه ما كان ينبغي له يوم بدر أن يقبل فداء الأسرى . وقد قرئت ( أسارى ) وكلّ صواب .
( 1 : 418 )
الأخفش : الأسرى ما لم يكن موثقا ، والأسارى موثوقون ، والعرب لا تعرف ذلك بل هما عندهم سواء . ( الطّوسيّ 5 : 182 )
الطّبريّ : ما كان لنبيّ أن يحتبس كافرا قدر عليه وصار في يده ، من عبدة الأوثان للفداء أو للمنّ .
والأسر في كلام العرب : الحبس ، يقال منه : مأسور ، يراد به محبوس . ومسموع منهم : أنا له اللّه أسرا . وإنّما قال اللّه جلّ ثناؤه لنبيّه محمّد صلى اللّه عليه وسلم يعرّفه أنّ قتل المشركين الّذين أسرهم صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر ، ثمّ فادى بهم ، كان أولى بالصّواب من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم .
( 10 : 42 )
الزّجّاج : يجمع الأسير : أسرى ، و « فعلى » جمع لكلّ ما أصيبوا به في أبدانهم أو عقولهم ، مثل مريض ومرضى ، وأحمق وحمقى ، وسكران وسكرى . ومن قرأ ( أسارى ) و ( أسارى ) فهو جمع الجمع .
( ابن منظور 4 : 19 )
الطّوسيّ : قرأ أبو جعفر ( أسارى ) و ( من الأسارى ) [ الأنفال : 70 ] بفتح الهمزة منهما ، وبألف بعد السّين ، ووافقه أبو عمرو في الثّاني . الباقون بفتح الهمزة وسكون السّين من غير ألف فيهما . وقال أبو عليّ الفارسيّ :
الأسرى أقيس من الأسارى ، لأنّ أسيرا « فعيل » بمعنى « مفعول » ، وما كان كذلك لا يجمع بالواو والنّون ، ولا بالألف والتّاء . وإنّما يجمع على « فعلى » مثل جريح وجرحى ، وقتيل وقتلى ، وعفير وعفرى ، ولديغ ولدغى ، وكذلك كلّ من أصيب في بدنه ، مثل مريض ومرضى ، وأحمق وحمقى ، وسكران وسكرى .
ومن قرأ ( أسارى ) شبّهه بكسالى ، وقالوا : كسلى ، شبّهوه بأسرى ؛ وأسارى في جمع أسير ، ليس على بابه .
( 5 : 181 )
الميبديّ : أسرى جمع أسير ، مثل قتيل وقتلى ، أي لم يكن لنبيّ أن يشتغل بالأسر والفداء ، لأنّ ذلك يذهب بالمهابة . ( 4 : 80 )
القرطبيّ : أسرى جمع أسير ، مثل قتيل وقتلى ، وجريح وجرحى . ويقال في جمع أسير أيضا : أسارى بضمّ الهمزة ، وأسارى بفتحها ، وليست بالعالية . وكانوا يشدّون الأسير بالقدّ ، وهو الإسار ، فسمّي كلّ أخيذ وإن لم يؤسر أسيرا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 8 : 45 )
النّيسابوريّ : أي نفس مأسورة ، وقوى موجّهة إلى تدبير أمور المعاش والدّعوة إلى اللّه ، وإن كان تصرّفا