تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قوله عليه السّلام : « استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهن عوان عندكم » ، أي أسيرات . ( 19 : 129 ) البيضاويّ : يعني أسارى الكفّار ، فإنّه صلى اللّه عليه وسلم كان يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين ، فيقول : « أحسن إليه » . أو الأسير : المؤمن ، ويدخل فيه المملوك والمسجون . وفي الحديث : « غريمك أسيرك فأحسن إلى أسيرك » . ( 2 : 525 ) أبو حيّان : قيل : من المسلمين ، تركوا في بلاد الكفّار رهائن وخرجوا لطلب الفداء . وقيل : ( وأسيرا ) استعارة وتشبيه . ( 8 : 395 ) البروسويّ : الأسر : الشّدّ بالقدّ ، سمّي الأسير بذلك ، ثمّ قيل : لكلّ مأخوذ مقيّد وإن لم يكن مشدودا بذلك . والمعنى وأسيرا مأخوذا لا يملك لنفسه نصرا ولا حيلة ، أيّ أسير كان ، فإنّه عليه السّلام كان يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول : « أحسن إليه » لأنّه يجب إطعام الأسير الكافر ، والإحسان إليه في دار الإسلام ، بما دون الواجبات عند عامّة العلماء . ( 10 : 265 ) الآلوسيّ : قيل : هو الأسير المسلم ترك في بلاد الكفّار رهينة وخرج لطلب الفداء . [ إلى أن قال : ] وعن أبي سعيد الخدريّ : هو الملوك والمسجون . وتسمية المسجون أسيرا مجاز لمنعه عن الخروج ، وأمّا تسمية المملوك فمجاز أيضا ، لكن قيل : باعتبار ما كان ، وقيل : باعتبار شبهه به في تقييده بإسار الأمر ، وعدم تمكّنه من فعل ما يهوى . وعدّ الغريم أسيرا لقوله صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : « غريمك أسيرك فأحسن إلى أسيرك » وهو التّشبيه البليغ ، إلّا أنّه قيل في هذا الخبر ما قيل في الخبر الأوّل . وقال أبو حمزة الثّماليّ : هي الزّوجة ، وضعفه هاهنا ظاهر . ( 29 : 155 ) القاسميّ : أي مأسورا من حرب أو مصلحة . وإنّما اقتصر على الثّلاثة ، لأنّه من أهمّ من تجدر الصّدقة عليهم ، فإنّ المسكين عاجز عن الاكتساب لما يكفيه ، واليتيم مات من يعوله ويكتسب له ، مع نهاية عجزه بصغره ، والأسير لا يملك لنفسه نصرا ولا حيلة . ( 17 : 6012 ) عزّة دروزة : هي في أصلها : الّذي يؤسر في الحرب من الأعداء ، وتعني كذلك المملوك ، لأنّ الأسر يؤدّي إلى الرّقّ . ( 7 : 143 ) الطّباطبائيّ : المراد بالأسير ما هو الظّاهر منه ، وهو المأخوذ من أهل دار الحرب . وقول بعضهم : إنّ المراد به أسارى بدر ، أو الأسير من أهل القبلة في دار الحرب بأيدي الكفّار ، أو المحبوس أو المملوك من العبيد ، أو الزّوجة ، كلّ ذلك تكلّف من غير دليل يدلّ عليه . والّذي يجب أن يتنبّه له أنّ سياق هذه الآيات سياق الاقتصاص ، تذكر قوما من المؤمنين تسمّيهم الأبرار ، وتكشف عن بعض أعمالهم ، وهو الإيفاء بالنّذر وإطعام مسكين ويتيم وأسير ، وتمدحهم وتعدهم الوعد الجميل . فما تشير إليه من القصّة سبب النّزول ، وليس سياقها سياق فرض موضوع وذكر آثارها الجميلة ، ثمّ الوعد الجميل عليها ، ثمّ إنّ عدّ الأسير فيمن أطعمه