من قولهم : أسر هذا الرّجل فأحسن أسره ، أي خلق فأحسن خلقه ، أي شدّ بعضه إلى بعض أحسن الشّدّ . ( 10 : 220 )
الرّاغب : إشارة إلى حكمته تعالى في تراكيب الإنسان المأمور بتأمّلها وتدبّرها ، في قوله تعالى :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
الذّاريات : 21 . ( 18 )
البغويّ : روي عن مجاهد في تفسير الأسر :
الفرج ، يعني موضع مصرفي البول والغائط إذا خرج الأذى انقبضا . ( 7 : 162 )
الميبديّ : أي خلقهم ، يقال : أسر الرّجل أحسن الأسر ، أي خلق أحسن الخلق . وقيل : أحكمنا خلقهم ومفاصلهم وأوصالهم بعضا إلى بعض بالعروق والعصب .
وقيل : معناه حفظ عليهم مخارج حاجاتهم يمسكها متى شاء ويرسلها متى شاء . ( 10 : 326 )
الزّمخشريّ : الأسر : الرّبط والتّوثيق ، ومنه : أسر الرّجل ، إذا أوثق بالقدّ وهو الإسار . وفرس مأسور الخلق ، وترس مأسور بالعقب . والمعنى شددنا توصيل عظامهم بعضها ببعض ، وتوثيق مفاصلهم بالأعصاب .
ومثله جارية معصوبة الخلق ومجدولته . ( 4 : 201 )
مثله الفخر الرّازيّ . ( 30 : 261 )
الطّبرسيّ : قيل : معناه كلّفناهم وشددناهم بالأمر والنّهي ، كيلا يجاوزوا حدود اللّه ، كما يشدّ الأسير بالقدّ لئلّا يهرب . ( 5 : 413 )
القرطبيّ : الأسر : الخلق ، يقال : أسره اللّه جلّ ثناؤه ، إذا شدّد خلقه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقال مجاهد في تفسير الأسر : هو الشّرج ، أي إذا خرج الغائط والبول تقبّض الموضع .
واشتقاقه من « الإسار » ، وهو القدّ الّذي يشدّ به الأقتاب ، يقال : أسرت القتب أسرا ، أي شددته وربطته . ويقال : ما أحسن أسر قتبه ! أي شدّه وربطه .
ومنه قولهم : خذه بأسره ، إذا أرادوا أن يقولوا : هو لك كلّه ، كأنّهم أرادوا تحكيمه وشدّه لم يفتح ولم ينقص منه شيء . ومنه الأسير ، لأنّه كان يكتف بالإسار . والكلام خرج مخرج الامتنان عليهم بالنّعم حين قابلوها بالمعصية ، أي سوّيت خلقك وأحكمته بالقوى ، ثمّ أنت تكفر بي . ( 19 : 151 )
البيضاويّ : أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب .
( 2 : 528 )
مثله المراغيّ . ( 29 : 173 )
النّيسابوريّ : أي ربطهم وتوثيقهم . ومنه : أسر الرّجل ، إذا أوثق بالقدّ ، وبه سمّي القدّ أسرا .
والمعنى ركّبناهم تركيبا محكما ، وثّقنا مفاصلهم بالأعصاب والرّبط والأوتار ، حسب ما يحتاجون إليه في التّصرّف لوجوه الحوائج . ( 29 : 129 )
الخازن : أي خلقهم . وقيل : أوصالهم شددنا بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب . وقيل : الأسر :
مجرى البول والغائط ؛ وذلك أنّه إذا خرج الأذى انقبضا .
( 7 : 162 )
الطّريحيّ : أي قوّينا خلقهم ، فبعض الخلق مشدود إلى بعض ، لئلّا يسترخيان . ( 3 : 206 )
البروسويّ : أي أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب ، ليتمكّنوا بذلك من القيام والقعود والأخذ