تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويجوز أن يكون « أزر » لغة في « وزر » مثل : أرّخت وورّخت ، وأكّدت ووكّدت . ( 7 : 171 ) مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 7 ) الرّاغب : أصل الأزر الإزار الّذي هو اللّباس ، يقال : إزار وإزارة ومئزر . ويكنّى بالإزار عن المرأة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتسميتها بذلك لما قال تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ،
وقوله تعالى :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
أي أتقوّى به . والأزر : القوّة الشّديدة ، وآزره : أعانه وقوّاه ؛ وأصله من شدّ الإزار ، قال تعالى :
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ
الفتح : 29 ، يقال : آزرته فتأزّر ، أي شددت إزاره ، وهو حسن الإزرة . وأزرت البناء وآزرته : قوّيت أسافله ، وتأزّر النّبات : طال وقوي . وآزرته ووازرته : صرت وزيره ، وأصله الواو . وفرس آزر : انتهى بياض قوائمه إلى موضع شدّ الإزار . ( 17 ) الزّمخشريّ : شدّ به أزره ، ومعه من يؤامره ويؤازره . وأردت كذا فآزرني عليه فلان ، إذا ظاهرك وعاونك . وإنّه لحسن الإزرة ، ولكلّ قوم من العرب إزرة يأتزرونها . ومن المجاز : الزّرع يؤازر بعضه بعضا ، إذا تلاحق والتفّ ، وتأزّر النّبت تأزّرا . وشدّ للأمر مئزره ، إذا تشمّر له . وعمّ الحيا فتعمّمت به الآكام ، وتأزّرت به الأهضام . وفلان عفيف المئزر والإزار . وتقول : هو عفيف الإزار ، خفيف من الأوزار . وفي الحديث : « العظمة ردائي والكبرياء إزاري » . وتأزير الحائط : تقويته بحويط يلزق به ، ويسمّى الإزار والرّدء . ونصره نصرا مؤزّرا . ويسمّي أهل الدّيوان ما يكتب في آخر الكتاب من نسخة عمل أو فصل في بعض المهمّات : الإزار ، وأزّر الكتاب تأزيرا ، وكتب لي كتابا مصدّرا بكذا مؤزّرا بكذا . وشاة مؤزّرة ، كأنّما أزّرت بسواد ، ويقال لها : الإزار . وفرس آزر بوزن « آدر » : أبيض العجز ، فإن نزل البياض إلى الفخذين فهو مسرول ، وخيل أزر . [ واستشهد بالشعر 3 مرات ] ( أساس البلاغة : 5 ) في حديث المبعث : « قال له ورقة بن نوفل : إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزّرا » أي قويّا ، من الأزر وهو القوّة والشّدّة . ومنه الإزار ، لأنّ المؤتزر يشدّ به وسطه ، ويحكئ صلبه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الفائق 1 : 39 ) ابن الأثير : في الحديث : « قال اللّه تبارك وتعالى : العظمة إزاري والكبرياء ردائي » ضرب الإزار والرّداء مثلا في انفراده بصفة العظمة والكبرياء ، أي ليستا كسائر الصّفات الّتي قد يتّصف بها الخلق مجازا ، كالرّحمة والكرم