وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
يوسف : 82 ، ويدلّ عليه قراءة ابن الزّبير ( بعاد ارم ) على الإضافة .
المسألة الخامسة : قرأ الحسن ( بعاد ارم ) مفتوحتين .
وقرئ ( بعاد ارم ) بسكون الرّاء على التّخفيف ، كما قرئ ( بورقكم ) . وقرئ ( بعاد ارم ذات العماد ) بإضافة ( ارم ) إلى ( ذات العماد ) . وقرئ ( بعاد ارم ذات العماد ) بدلا من ( فعل ربّك ) ، والتّقدير : ألم تر كيف فعل ربّك بعاد ، جعل ذات العماد رميما ؟ ( 31 : 167 )
ياقوت الحمويّ : هي إرم عاد ، يضاف ولا يضاف .
فمن أضاف لم يصرف ( ارم ) ، لأنّه يجعله اسم أمّهم أو اسم بلدة ، ومن لم يضف جعل ( ارم ) اسمه ولم يصرفه ، لأنّه جعل ( عادا ) اسم أبيهم . و ( ارم ) اسم القبيلة ، وجعله بدلا منه . وقال بعضهم : ( ارم ) لا ينصرف للتّعريف والتّأنيث لأنّه اسم قبيلة .
ثمّ اختلف فيها من جعلها مدينة ، فمنهم من قال : هي أرض كانت واندرست ، فهي لا تعرف . ومنهم من قال :
هي الإسكندريّة ، وأكثرهم يقولون : هي دمشق .
وروى آخرون أنّها باليمن بين حضرموت وصنعاء ، من بناء شدّاد بن عاد . ( 1 : 154 ، 155 )
مثله الرّازيّ . ( 14 )
القرطبيّ : [ مثل الفخر الرّازيّ وياقوت الحمويّ ، وأضاف : ]
والإرم : العلم . أي بعاد أهل ذات العلم . وقرئ ( بعاد ارم ذات العماد ) أي جعل اللّه ذات العماد رميما .
وقرأ مجاهد ، والضّحّاك ، وقتادة ( ارم ) بفتح الهمزة .
قال مجاهد : من قرأ بفتح الهمزة شبّههم بالآرام ، الّتي هي الأعلام ، واحدها : إرم . [ إلى أن قال : ]
وقال معمر : ( ارم ) إليه مجمع عاد وثمود . وكان يقال : عاد ارم ، وعاد ثمود . وكانت القبائل تنتسب إلى إرم . ( 20 : 44 ، 45 )
البيضاويّ : ( ارم ) عطف بيان ل ( عاد ) على تقدير مضاف ، أي سبط إرم ، أو أهل إرم ، إن صحّ أنّه اسم بلدتهم .
وقيل : سمّي أوائلهم وهم عاد الأولى باسم جدّهم ، ومنع صرفه للعلميّة والتّأنيث . ( 2 : 557 )
النّيسابوريّ : المراد ب ( عاد ) هو عاد الأولى القديمة ، ولهذا بيّنه ب ( ارم ) ؛ لأنّهم أولاد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، فسمّوا باسم جدّهم .
وقيل : ( ارم ) بلدتهم وأرضهم الّتي كانوا فيها ، ولم ينصرف - قبيلة أو أرضا - للعلميّة والتّأنيث .
وقيل : الإرم : العلم ، لأنّهم كانوا يبنون أعلاما كهيئة المنارة ، كقوله :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً . . .
الشّعراء :
128 .
وعلى هذين الوجهين يكون المضاف محذوفا ، أي أهل البلدة أو الأعلام .
وعلى الوجه الأخير لا يكون لمنع الصّرف وجه ظاهر لكونه اسم جنس . ( 30 : 91 )
أبو حيّان : قرأ الجمهور بعاد مصروفا ( ارم ) بكسر الهمزة وفتح الرّاء والميم ، ممنوع الصّرف للتّأنيث والعلميّة ، لأنّه اسم للقبيلة ، و ( عاد ) وإن كان اسم القبيلة فقد يلحظ فيه معنى الحيّ فيصرف أو لا يلحظ ، فجاء على لغة من صرف هندا ، و ( ارم ) عطف بيان أو