وفي الأمر : تأخّر ، والجرح : سكن ورمه وتماثل ، وبالمكان : أقام ، كأرك وفرح ، والأمر في عنقه : ألزمه إيّاه .
وقوم مؤركون : نازلون بالأراك يرعونها .
والأريكة ، كسفينة : سرير في حجلة ، أو كلّ ما يتّكأ عليه من سرير ومنصّة وفراش ، أو سرير منجّد مزيّن في قبّة أو بيت ، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة . جمعه :
أريك وأرائك .
وأرّكها تأريكا : سترها بها .
وظهرت أريكة الجرح ، أي ذهبت غثيثته ، وظهر لحمه الصّحيح الأحمر .
والمأروك : الأصل ، وهو آركهم بكذا : أخلقهم .
وائترك الأراك : استحكم وضخم ، أو أدرك .
وعشب له إرك بالكسر ، أي تقيم فيه الإبل .
( 3 : 301 )
الطّريحيّ : في الحديث : « إنّ أصحاب الأراك لا حجّ لهم » الأراك ، كسحاب : شجر يستاك بقضبانه ، له حمل كعناقيد العنب يملأ العنقود الكفّ .
والمراد به هنا موضع بعرفة من ناحية الشّام قرب نمرة .
وكأنّه حدّ من حدود عرفة ، فالوقوف به ليس بوقوف ، فلا يكون مبرء للذّمّة .
وأركت الإبل ، إذا رعت الأراك . ( 5 : 253 )
المصطفويّ : الّذي يظهر من موارد استعمال هذه المادّة أنّ الأصل الواحد فيها هو الإقامة والسّكون .
والأريكة « فعيلة » : ما يقام ويهيّأ ، كالفريضة لما يفرض من الحكم والصّدقة ، والسّكينة لما يسكن من الوقار والطّمأنينة ، والحديقة لما يطاف ويحاط .
ومن هذا المعنى ما يقام ويهيّأ ويزيّن للعروس حتّى تقوم فيها ما كانت عروسا . فهذا المعنى يشمل مجموع ما يهيّأ بهذا المنظور من السّرير والفرش والكرسيّ والبساط والسّتر ، ويعبّر عنها بالحجلة . فتخصيص الأريكة بالسّرير أو بالبساط أو الفراش أو غيرها ، غير وجيه .
ولا يبعد أن يكون « الأراك » - وهو الشّجر الّذي يستاك بفروعه وأطيب ما رعته الماشية - أيضا مأخوذا من هذا المعنى . فاللّفظ في الأصل كان صفة على وزان « جبان » أو مصدرا ، ومعناه المقيم السّاكن باعتبار كون الشّجرة خضراء ناعمة كثيرة الورق والأغصان ، أو باعتبار إقامة النّاس عندها لاتّخاذ المساويك ، والماشية للرّعي ؛ فهو بمعنى المفعول .
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ
الدّهر : 13 ،
عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ
يس : 56 .
والإتّكاء : اعتماد الظّهر أو الجنب إلى شيء ، أو التّمكّن في الجلوس . وإذا عرفت حقيقة الأريكة فيصحّ كلّ من المعنيين والتّعبيرين . ( 1 : 59 )
النّصوص التّفسيريّة
ارائك
1 و 2 -
. . . مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ . *
الكهف : 31 ، والدّهر : 13
3 -
. . . عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ .
يس : 56